تظاهر مئات من اليهود المتدينين الحريديم يوم الثلاثاء في مدينة بني براك، شرق تل أبيب، احتجاجاً على التجنيد الإجباري في جيش الاحتلال. أغلق المحتجون الطريق الرئيسي رقم 4، مما أدى إلى شلل مروري في المنطقة.
عناصر شرطة الاحتلال تدخلوا لفتح الطريق، لكن المحتجين رفضوا الاستجابة، مما دفع الشرطة إلى التهديد باعتقال من يرفض فتح الطريق. الاحتجاجات تأتي في وقت يعاني فيه جيش الاحتلال من نقص حاد في الجنود.
وفقاً لتقارير، فإن جيش الاحتلال يواجه نقصاً يقدر بنحو 10-12 ألف جندي، مما يجعله يبحث عن خيارات بديلة لتعويض هذا النقص. يعاني العديد من أفراد الاحتياط من صعوبات نفسية نتيجة الظروف الصعبة في قطاع غزة.
الاحتجاجات تأتي بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو 2024، الذي ألزم الحريديم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
تشكل فئة الحريديم نحو 13% من سكان دولة الاحتلال، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
المحتجون رفعوا لافتات كتب عليها نموت ولن نُجند.
على مدى عقود، تمكن الحريديم من تجنب التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاماً عبر الحصول على تأجيلات بحجة الدراسة، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، الذي يبلغ حالياً 26 عاماً.
تعارض بعض الأحزاب في الائتلاف الحاكم والمعارضة توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو سن قانون لإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، معتبرين أن هذه السياسة تمييزية.
في سياق متصل، تواصل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مثل كتائب القسام، تنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال، مما يزيد من الضغوط على الجيش الذي يعاني من نقص في الأفراد.
منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال مجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 156 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.





Share your opinion
الحريديم يتظاهرون ضد التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي