قام رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، يوم الاثنين، بزيارة تاريخية لمراكز إعداد المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة، حيث تفقد معبر رفح والعريش في مصر. تأتي هذه الزيارة في إطار جهود الحكومة الفلسطينية للتخفيف من تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
أفادت وزارة الخارجية المصرية أن الزيارة تمت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث رافق الوزير بدر عبد العاطي رئيس الوزراء الفلسطيني في جولته. وتهدف الزيارة إلى الوقوف على الجهود المبذولة لنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة.
خلال الزيارة، تفقد الجانبان مركز الإمداد الغذائي المعروف باسم المطبخ الإنساني التابع لجمعية الهلال الأحمر المصري، والذي يسهم في توفير المساعدات الغذائية للفلسطينيين. وقد ثمن الجانبان جهود المطبخ الإنساني في تعزيز الاستجابة للوضع الإنساني الصعب في القطاع.
كما أكدا على أهمية السماح بدخول المساعدات بشكل كامل وعاجل، خاصة في ظل سياسة التجويع الممنهجة التي تتبناها دولة الاحتلال في غزة. وأشار المسؤولون إلى ضرورة توفير الدعم الإنساني العاجل للمواطنين الفلسطينيين.
زار المسؤولان أيضًا المركز اللوجيستي الرئيسي لجمعية الهلال الأحمر المصري، والذي يمثل حلقة وصل رئيسية في دعم الجهود الإغاثية المصرية لقطاع غزة. وقد تم التأكيد على أهمية التنسيق بين الجانبين لتسهيل دخول المساعدات.
أكد الجانبان ضرورة السماح بنفاذ المساعدات بشكل كامل وعاجل لجميع المواطنين في قطاع غزة.
في مؤتمر صحفي من أمام معبر رفح، أكد وزير الخارجية المصري أن إجمالي المساعدات التي دخلت إلى القطاع بلغ أكثر من 550 ألف طن، بالإضافة إلى إجراء 168 عملية إسقاط جوي للمساعدات الغذائية والطبية. كما أشار إلى استقبال أكثر من 18 ألف جريح ومصاب فلسطيني في مستشفيات مصر.
على الرغم من هذه الجهود، أشار الوزير إلى أن الرقم الحالي للمساعدات لا يلبي احتياجات الشعب الفلسطيني، حيث يحتاج القطاع إلى ما بين 700-900 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الإنسانية. وأكد أن هناك أكثر من 5 آلاف شاحنة على الجانب المصري تنتظر دخول المساعدات، لكن سلطات الاحتلال تفرض قيودًا تمنع دخولها.
منذ 2 مارس الماضي، أغلقت دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. وقد أدت هذه السياسة إلى مجاعة حقيقية رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.
تعتبر مدينة العريش ومعبر رفح من النقاط الرئيسية لاستقبال المساعدات، ولكن الاحتلال يمنع دخول المساعدات عبر المعبر، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين. وتستمر الإبادة الجماعية في غزة، حيث خلفت أكثر من 62 ألف شهيد و156 ألف مصاب، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلاً.
إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، حيث أن العدوان الإسرائيلي يتجاهل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الأعمال العدائية.





Share your opinion
رئيس وزراء فلسطين يتفقد مراكز إعداد المساعدات لغزة برفح والعريش