Sun 17 Aug 2025 6:10 pm - Jerusalem Time

التدمير الممنهج يحيل حيي الشجاعية والتفاح بغزة إلى أطلال

منذ استئناف الحرب على قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي، ركز جيش الاحتلال عملياته العسكرية البرية على حيي التفاح والشجاعية، مما أدى إلى تدمير واسع النطاق في المنطقة. استمرت هذه العمليات لأكثر من أربعة أشهر، حيث تم إبلاغ السكان بضرورة النزوح من منازلهم.

خلال هذه الفترة، شهد حي الشجاعية وحي التفاح عمليات توغل وقصف جوي مكثف، حيث أفاد شهود عيان وصحفيون محليون بتنفيذ عشرات عمليات النسف من قبل جيش الاحتلال. هذه العمليات شملت تدمير المنازل والمرافق الحيوية، مما جعل الحيين في حالة من الخراب.

استخدم جيش الاحتلال تقنيات متطورة مثل 'الروبوتات الآلية المتفجرة' لنسف أكبر عدد ممكن من المنازل في حي التفاح، الذي كان يحتوي على بعض المربعات السكنية الصالحة للحياة. ومع ذلك، لم يعد هناك أي مكان آمن للسكان بعد هذه العمليات.

توسعت عمليات التدمير لتصل إلى شارع صلاح الدين شرق مدينة غزة، مما أدى إلى تغيير ملامح الأحياء بشكل جذري. هذا التدمير الممنهج يندرج ضمن سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها دولة الاحتلال ضد الأحياء التاريخية في غزة.

حي الشجاعية قبل وبعد العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

لإلقاء الضوء على حجم الدمار، قامت وكالة 'سند' للتحقق الإخباري بتحليل مجموعة من صور الأقمار الاصطناعية التي تم التقاطها بين 18 مارس و10 أغسطس 2025. أظهرت هذه الصور تسارع عمليات الهدم والتجريف، مما أثر بشكل كبير على الغطاء النباتي في المنطقة.

عند عودة السكان لتفقد منازلهم، كانت الصدمة واضحة على وجوههم، حيث لم يتوقعوا أن تتحول أحياؤهم إلى أطلال. هذا الدمار ليس مجرد فقدان للمنازل، بل هو فقدان للذاكرة والتاريخ الذي يحمله كل حي.

إن ما يحدث في الشجاعية والتفاح هو جزء من معاناة مستمرة للشعب الفلسطيني، الذي يواجه تحديات كبيرة في ظل الاحتلال. إن الحاجة إلى الدعم الإنساني وإعادة الإعمار أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

Tags

Share your opinion

التدمير الممنهج يحيل حيي الشجاعية والتفاح بغزة إلى أطلال

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.