أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل رسمي عن بدء عملية عسكرية جديدة في حي الزيتون، الذي يعد أكبر أحياء مدينة غزة من حيث المساحة. تأتي هذه العملية ضمن خطة الكابينيت لإعادة احتلال قطاع غزة بشكل تدريجي، مما يثير مخاوف كبيرة من انتهاكات جديدة بحق المدنيين والبنية التحتية.
حركة حماس أكدت في بيان لها أن الاحتلال بدأ هجوماً مستمراً على الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة، مع التركيز على حي الزيتون. وأشارت إلى أن الطائرات الحربية والمدفعية تعمل على تدمير ممنهج للحي، مما يزيد من معاناة السكان.
حي الزيتون، الذي يقع في قلب مدينة غزة، يمثل جزءاً كبيراً من تاريخ المدينة، حيث سُمي بهذا الاسم نسبة لكثرة أشجار الزيتون التي تغطي أراضيه. رغم عمليات التجريف الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال، لا يزال الحي يحتفظ بجزء من هويته.
تاريخ حي الزيتون يعود إلى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، حيث تطور البناء العمراني خارج مركز المدينة. ومع تدفق اللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة عام 1948، تضاعف عدد سكان الحي، مما جعله واحداً من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان.
منذ انتفاضة الأقصى، شكل حي الزيتون نقطة مقاومة قوية ضد الاحتلال. في عام 2004، تمكن مقاومون من تفجير ناقلة جند إسرائيلية، مما أدى إلى مقتل عدد من جنود الاحتلال. هذه الحادثة كانت واحدة من العديد من الأحداث التي شهدها الحي.
تعرض حي الزيتون لعدة اجتياحات عسكرية منذ انسحاب الاحتلال من قطاع غزة في عام 2005، حيث شهد العدوان الإسرائيلي على القطاع في عام 2008 و2009 تدميراً واسعاً للعديد من المنازل والمزارع.
جرائم الاحتلال لم تكن لتتواصل لأكثر من 22 شهراً، لولا الضوء الأخضر الذي تمنحه الإدارة الأمريكية لمجرم الحرب نتنياهو.
خلال العدوان على غزة في عام 2014، تعرض سكان حي الزيتون لمجازر بشعة، حيث راح ضحيتها عائلات كاملة، مثل مجزرة عائلة السموني، مما زاد من معاناة السكان.
مع بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، بدأ جيش الاحتلال بالتوغل في المناطق الشرقية من حي الزيتون، حيث أنشأ محوراً عسكرياً جديداً. هذه الخطوة تعكس نية الاحتلال في السيطرة على المنطقة بشكل كامل.
في فبراير 2024، عاد جيش الاحتلال لتنفيذ عملية عسكرية في حي الزيتون، حيث واجه مقاومة شرسة من قوى المقاومة الفلسطينية. هذه العمليات العسكرية استمرت لأسابيع، مما زاد من حدة الصراع.
في مارس 2024، أعاد جيش الاحتلال انتشار قواته في الجانب الشرقي من حي الزيتون، مما يدل على إصراره على البقاء في الحي. وفي مايو 2024، نفذ الاحتلال عملية عسكرية استمرت 6 أيام، مستهدفاً ما أسماه 'تفكيك البنية التحتية' للمقاومة.
العدوان الإسرائيلي خلف أعداداً كبيرة من الشهداء والمصابين، حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 61 ألف شهيد، بالإضافة إلى 155 ألف مصاب، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.





Share your opinion
إعادة احتلال غزة تبدأ بالحي الأكبر مساحة في المدينة.. تعرف عليه