أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا يوضح أن الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على مجمع سجن إيفين في طهران في 23 يونيو/حزيران الماضي تشكل جريمة حرب مفترضة. وقد أسفرت هذه الغارات عن مقتل 80 شخصًا على الأقل، وفقًا للبيانات الرسمية الإيرانية، بينهم سجناء وأفراد من أسرهم وموظفون بالسجن.
أوضح التقرير أن الغارات الإسرائيلية لم تستهدف أي هدف عسكري واضح، حيث كان في السجن 1500 سجين في وقت الهجوم، بينهم ناشطون ومعارضون تحتجزهم الحكومة الإيرانية في انتهاك لحقوقهم. وقد ألحقت الغارات أضرارًا جسيمة بقاعة الزيارة والمطبخ المركزي والعيادة الطبية.
مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أكد أن الهجوم الإسرائيلي وضع حياة سجناء إيفين في خطر شديد، مشيرًا إلى أن العديد منهم معارضون وناشطون محتجزون ظلماً. وأكد أن الغارات قتلت عشرات المدنيين وجرحت آخرين دون أي هدف عسكري واضح.
خلال الفترة ما بين 24 يونيو/حزيران و29 يوليو/تموز، قابلت هيومن رايتس ووتش 22 شخصًا للحديث عن الهجوم، بينهم أقارب الضحايا وسجناء سابقون. كما أشارت المنظمة إلى أنها راسلت السلطات الإيرانية والإسرائيلية للحصول على معلومات، لكنها لم تتلق أي رد.
غارات إسرائيل على سجن إيفين قتلت عشرات المدنيين وجرحت آخرين دون أي هدف عسكري واضح، في انتهاك لقوانين الحرب.
التحقيق في الهجوم على سجن إيفين هو جزء من تحقيق أوسع لهيومن رايتس ووتش حول الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران، والتي تشمل الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية على مناطق مأهولة في إسرائيل. وقد شنت إسرائيل حربًا على إيران لمدة 12 يومًا، مستهدفة منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية.
ردت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية التي خلفت دمارًا غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية. كما انضمت الولايات المتحدة إلى الحرب بقصف المواقع النووية الإيرانية، مما زاد من تعقيد الوضع في المنطقة.
تعتبر هذه الأحداث جزءًا من الصراع المستمر بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، حيث تتزايد المخاوف من تصعيد أكبر في المستقبل. ويؤكد هذا التقرير على ضرورة التحقيق في الانتهاكات المحتملة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.





Share your opinion
رايتس ووتش: غارات إسرائيل على سجن إيفين الإيراني جريمة حرب