اعتبر خبراء في الأمم المتحدة أن التدمير الذي يطال نظام الرعاية الصحية في غزة على يد جيش الاحتلال يرقى إلى مستوى "الإبادة الطبية". وقد اتهم الخبراء الاحتلال بمهاجمة وتجويع العاملين في القطاع الصحي والمسعفين والمستشفيات بشكل متعمد، بهدف القضاء على الرعاية الطبية في القطاع المحاصر.
وقالت تلانغ موفوكينغ، المقررة الخاصة المعنية بالحق في الصحة، وفرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إنهم لا يمكنهم السكوت إزاء جرائم الحرب التي تُرتكب في غزة. وأوضحوا أنهم شهود على "إبادة طبية" تسهم في خلق ظروف متعمدة تهدف إلى تدمير الفلسطينيين في غزة.
وحذر الخبراء الأمميون من أن نظام الفصل العنصري الذي يستهدف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والهجمات المستمرة على نظام الرعاية الصحية في غزة، يرهقان الموارد المتبقية في القطاع المدمر. وأكدوا أن العاملين في الصحة والرعاية يتعرضون للاعتقال والتعذيب، ويعانون من التجويع مثل بقية السكان.
لا يمكننا أن نصمت إزاء جرائم الحرب التي تُرتكب أمام أعيننا في غزة.
أفادت الأمم المتحدة سابقًا بأن العاملين في قطاع الصحة أغمي عليهم بسبب نقص الغذاء والجوع، مما يعد انتهاكًا لحقهم في الصحة ويقوض قدرتهم على أداء واجبهم. وقد سجلت منظمة الصحة العالمية تنفيذ جيش الاحتلال 735 هجومًا على الرعاية الصحية في غزة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و11 يونيو/حزيران 2025.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الهجمات خلفت مقتل 917 شخصًا وإصابة 1411 آخرين، وأثرت على 125 مرفقًا صحيًا، وتسببت في أضرار لـ 34 مستشفى في القطاع المدمر. ودعا الخبراء الأمميون إلى وقف فوري للهجمات المتعمدة على العاملين في الصحة والمرافق الصحية، معتبرين أن هذه الانتهاكات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي.
وأشار الخبراء إلى أن التغاضي عن الجرائم التي تواصل دولة الاحتلال ارتكابها في غزة يبعث "رسالة صارخة إلى العالم" مفادها أن شعب غزة لا يُحسب حسابه وأن حياتهم لا تهم. وأكدت موفوكينغ وألبانيزي أن الواجب الأخلاقي يحتم على المجتمع الدولي إنهاء هذه المجزرة والسماح لشعب غزة بالعيش على أرضه دون خوف من الهجوم أو القتل أو الجوع.





Share your opinion
خبراء أمميون يتهمون إسرائيل بارتكاب "إبادة طبية" في غزة