Wed 13 Aug 2025 7:47 am - Jerusalem Time

الموت خبزنا اليومي.. السينما الفلسطينية شاهدة على المجازر المتكررة

لطالما ارتُكبت المجازر أمام عدسات الكاميرات لتُنسى سريعًا مع تقلب الأخبار، لكن صانعي السينما اختاروا أن يقفوا بأعمالهم لا كأدوات توثيق فحسب، بل كشهود أخلاقيين وفنيين على مأساة متواصلة. وفي قلب هذه الصورة، تقف فلسطين بجراحها المفتوحة، حاضرة في أفلام وثائقية ودرامية تجسد الألم كجزء يومي من الحياة الفلسطينية.

من غزة المحاصرة إلى القرى المدمرة منذ النكبة، مرورًا بمجازر 'الرصاص المصبوب' ومسيرات العودة، لا تكتفي الكاميرا برصد القتل، بل تلتقط إحساس الفقدان، وتحفر في ذاكرة جمعية تُروى من الداخل بعيون الناجين، لا بخطاب المؤسسات. يستعرض هذا التقرير مجموعة من الأفلام الفلسطينية التي لا تكتفي بالبكاء على الضحايا، بل تضعهم في قلب السرد كأصحاب رواية لا شهودا صامتين.

الفيلم الوثائقي 'غزة' إخراج غاري كين وأندرو ماكونيل، عرض العمل للمرة الأولى في مهرجان صندانس السينمائي الدولي، وهو نتاج تعاون بين صانعين أيرلنديين وفلسطينيين. يشير العمل بالبنان إلى تفاصيل الحياة اليومية تحت الحصار حيث يعيش أهل غزة بين الأمل والموت بأسلوب بصري يعتمد على اللقطات الهادئة من مسافة بعيدة.

الفيلم 'غزة تقاتل من أجل الحرية' (Gaza Fights for Freedom) هو عمل وثائقي آخر يؤكد أن المجازر ليست استثناء. صدر العمل في 2019، وتعاونت خلاله الصحافية الأميركية آبي مارتن مع فريق فلسطيني لتقديمه رغم منعها من دخول القطاع. يركز العمل على مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت في مارس/آذار 2018.

الملصق الدعائي للفيلم الوثائقي "دموع غزة" يظهر مشاهد تعكس معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، مع التركيز على الأمل والصمود في وجه التحديات.
فيلم "فرحة" هو دراما تاريخية مستوحاة من أحداث حقيقية وقعت خلال نكبة عام 1984.

الفيلم النرويجي الفلسطيني 'دموع غزة' (Tears of Gaza) هو شهادة صادمة ومباشرة على المجزرة الواسعة التي تعرض لها المدنيون في قطاع غزة خلال حرب 2008-2009. تم تصوير الفيلم بكاميرات محلية ولقطات واقعية أعيد تركيبها، مما جعل الفيلم يبدو كعمل فني رفيع.

فيلم 'الجنة الآن' (Paradise Now) للكاتب والمخرج هاني أبو أسعد، هو العمل الذي لاقى استحسانا عالميا. يقدم الفيلم معالجة معقدة للصراع النفسي الذي يعيشه الفلسطيني تحت الاحتلال، حيث تتقاطع السياسة مع الوجود الشخصي.

فيلم 'فرحة' هو دراما تاريخية تستند إلى قصة حقيقية جرت خلال نكبة 1984. اعتمدت المخرجة دارين سلام في فيلم 'فرحة' على سرد شخصي لمراهقة تواجه عنف النكبة من زاوية معزولة وصامتة.

تجمع الأفلام السابقة بين الوثيقة والشهادة، وبين الجماليات السينمائية والصرخة الإنسانية، معيدة تعريف معنى أن تكون الضحية لكنك في الوقت نفسه مرئيا ومسموعا وممثلا بكامل إنسانيتك.

Tags

Share your opinion

الموت خبزنا اليومي.. السينما الفلسطينية شاهدة على المجازر المتكررة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.