ارتفعت أسعار الذهب والنفط قليلا اليوم الثلاثاء، معوضة بعض الخسائر التي منيت بها في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية التي قد تقدم مزيدا من الوضوح حول مسار خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي لأسعار الفائدة.
صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.17% إلى 3348.47 دولارا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 3398.2 دولارا. وخسر الذهب 1.6% أمس الاثنين، في حين انخفضت العقود الآجلة بأكثر من 2% بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يجري فرض رسوم جمركية على سبائك الذهب المستوردة.
قال كبير محللي السوق في أواندا، كلفن وونغ: "سينصب تركيز المستثمرين الآن بالتأكيد على الخفض المرتقب من البنك المركزي لأسعار الفائدة، المتوقع في سبتمبر/أيلول المقبل". وأضاف: "قد يؤدي ذلك إلى خفض تكلفة الاحتفاظ بالذهب، كما أن العائد على سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل لا يزال أقل من مستوى مقاومة رئيسي، مما قد يدعم أسعار الذهب حقا".
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها اليوم، حيث توقع اقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3% في يوليو/تموز، ما يرفع المعدل السنوي إلى 3%، ليبقى بعيدا عن هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2%.
يضع المستثمرون احتمالا 85% تقريبا لخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الشهر المقبل، مما يميل الذهب للاستفادة خلال فترات الضبابية وانخفاض أسعار الفائدة. ولم يظهر المستثمرون رد فعل يذكر بعد أن قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب وقع أمرا تنفيذيا يمدد فترة توقف الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات الصينية لمدة 90 يوما أخرى.
إذا بدأنا في رؤية بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي تأتي دون التوقعات بشكل كبير، فقد يدعم ذلك توقعات خفض أسعار الفائدة.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.34% إلى 73.74 دولارا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.66% إلى 1342.08 دولارا، وصعد البلاديوم 0.97% إلى 1156.06 دولارا.
استقرت أسعار النفط بعد أن مددت الولايات المتحدة والصين فترة تعليق رفع الرسوم الجمركية، ما خفف المخاوف من أن يؤثر تصعيد حربهما التجارية سلبا على استهلاك النفط. ارتفع برميل خام برنت 0.14% إلى 66.37 دولارا للبرميل، في حين زاد برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.08% إلى 64.01 دولارا.
مدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة الرسوم الجمركية مع الصين حتى العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني، ما أدى إلى تأجيل فرض رسوم جمركية على السلع الصينية، مما يعزز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم.
هذا الاجتماع يأتي في الوقت الذي تُصعّد فيه الولايات المتحدة ضغوطها على روسيا، مُهددة بفرض عقوبات أشد على مُشتري النفط الروسي مثل الصين والهند في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام. وحدد ترامب موعدا نهائيا لروسيا للموافقة على السلام في أوكرانيا وإلا ستُواجه مُشتري النفط منها عقوبات ثانوية.





Share your opinion
النفط والذهب يعوضان بعض خسائرهما بفعل هدنة أميركا والصين