Tue 12 Aug 2025 1:03 pm - Jerusalem Time

هل تستطيع أوروبا تعويض غياب الدور الأمريكي في إنهاء حرب غزة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

تسعى الدول الأوروبية، وخاصة فرنسا وألمانيا، إلى لعب دور أكثر فعالية في إنهاء الصراع في غزة، في ظل تراجع الدور الأمريكي. وقد دفعت صور الأطفال الجائعين والمجازر في القطاع الأوروبيين إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه دولة الاحتلال.

في 23 يوليو، اجتمع المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة الأزمة، حيث أشار ماكرون إلى أنه قد يعترف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة بحلول سبتمبر. هذا القرار يعكس ضغوطًا داخلية كبيرة على ماكرون.

أعلن ماكرون عن اعترافه بفلسطين دون إبلاغ الألمان، مما يعكس تحركًا دبلوماسيًا غير منسق أحيانًا بين القوى الأوروبية. هذا التحرك جاء بعد تصاعد الغضب العالمي إزاء المجازر في غزة.

تضمنت الجهود الأوروبية خطة أعدها مسؤولون بريطانيون، حيث تم تداولها في 29 يوليو تحت إشراف جوناثان باول، الذي كان له دور بارز في إنهاء الصراع في أيرلندا الشمالية. وقد وقعت 22 دولة عربية على إعلان يعكس أهدافها الرئيسية في مؤتمر للأمم المتحدة.

تضمن الإعلان نزع سلاح حماس وتسليم السلطة في غزة، مما يعكس رغبة الدول العربية في تقديم صورة جديدة لدولة الاحتلال. ومع ذلك، كان هناك قلق من أن هذه التحركات قد لا تكون كافية لوقف العدوان الإسرائيلي.

في 18 يوليو، أعلنت دولة الاحتلال عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما أدانته الحكومة البريطانية بشدة. هذا الإعلان جاء في وقت كان فيه الوضع الإنساني في غزة يتدهور بسرعة.

في 23 يوليو، تلقت النائبة سارة تشامبيون مكالمة من صديقة لها في غزة تخبرها عن الوضع المأساوي هناك. هذا الضغط الشعبي دفع أكثر من 255 نائبًا بريطانيًا للتوقيع على رسالة تطالب الحكومة بالاعتراف بفلسطين.

في 24 يوليو، أعلن ماكرون عن اعترافه بفلسطين، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق الحل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني. هذا الإعلان جاء بعد شهور من التردد.

على الرغم من الضغوط، كان هناك إحباط بين الدبلوماسيين الفرنسيين بسبب عدم استجابة دولة الاحتلال لمطالبهم. كما أن ماكرون كان يسعى لدعم الدول العربية المعتدلة التي تسعى أيضًا لتحقيق دولة فلسطينية.

بعد إعلان ماكرون، أصدر ميرز وماكرون وستارمر بيانًا مشتركًا يدعو إلى إنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى ونزع سلاح حماس. هذا البيان يعكس وحدة الدول الأوروبية في مواجهة التحديات.

تواصلت الاتصالات بين القادة الأوروبيين والعرب لدعم خطة السلام المقترحة، رغم أن العديد من الدبلوماسيين كانوا متشككين في إمكانية نجاح هذه الجهود.

في النهاية، يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كانت أوروبا قادرة على تعويض غياب الدور الأمريكي في إنهاء الصراع، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها.

Tags

Share your opinion

هل تستطيع أوروبا تعويض غياب الدور الأمريكي في إنهاء حرب غزة؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.