قبل منتصف ليل الأحد-الاثنين، استشهد خمسة من فرسان قناة الجزيرة في قطاع غزة، بعدما استهدفهم الاحتلال الإسرائيلي في قصف غادر. هؤلاء الصحفيون، أنس الشريف، ومحمد قريقع، وإبراهيم ظاهر، ومؤمن عليوة، ومحمد نوفل، كانوا يعملون على نقل صوت غزة للعالم وفضح جرائم الاحتلال، ليصبحوا رموزًا للفقد والألم.
أنس الشريف، المراسل الذي وُلد في مخيم جباليا عام 1996، كان له دور بارز في كسر سياسة التعتيم الإسرائيلية. رغم التهديدات، استمر في نقل الأحداث، وبرز خلال معركة 'سيف القدس' في مايو 2021. استشهد بعد أن قصف الاحتلال منزله، مما أدى إلى استشهاد والده، لكنه عاد إلى الميدان في اليوم التالي.
محمد قريقع، الذي وُلد عام 1992 في حي الشجاعية، نشأ يتيم الأب وعاش مع والدته. رغم الصعوبات، درس الإعلام وبدأ مسيرته مع الجزيرة. تعرض للاعتقال وفقد والدته جراء قصف الاحتلال، لكنه استمر في نقل معاناة شعبه.
لم يمح أثرهم ولا صوتهم من ذاكرة غزة، بل صاروا أيقونات للتضحية في سبيل الكلمة الحرة.
مؤمن عليوة، المولود عام 2002، كان طالب هندسة ومصورًا موهوبًا. انضم لفريق الجزيرة قبل أربعة أشهر فقط من استشهاده، حيث وثق معاناة غزة بعدسته. استشهد بعد أن دمر الاحتلال منزله.
إبراهيم ظاهر، الذي بدأ حياته المهنية في التصميم الجرافيكي، عمل كمصور صحفي ومتطوع في الإسعاف. فقد نحو 170 فردًا من عائلته في المجازر الإسرائيلية، لكنه استمر في توثيق الجرائم.
محمد نوفل، الذي بدأ عمله كسائق، تعرض منزله للقصف ونجا بإصابة. رغم فقدانه لوالدته وشقيقه، عاد للعمل مع فريق الجزيرة، متحديًا خطر الميدان.





Share your opinion
شهداء الجزيرة.. سيرة ذاتية لصحفيين استثنائيين