أكدت رئيسة غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، سماح حمد، خلال اجتماع اليوم، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر خطير للغاية، حيث ارتفع عدد الشهداء بسبب المجاعة وسوء التغذية إلى 217 شهيداً، بينهم 100 طفل.
أوضحت حمد أن إدخال بعض الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية، مشيرة إلى أن أكثر من 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، بالإضافة إلى النساء وكبار السن.
حذرت حمد من دخول مواد غذائية منتهية الصلاحية غير صالحة للاستهلاك البشري، مشددة على أن سوء التغذية لدى الأطفال قد يؤدي إلى أمراض مزمنة تتعلق بالنمو والتقزم والإعاقات المختلفة.
دعت حمد إلى تكثيف العمل الإغاثي لدعم صمود الأهالي الذين يعيشون ظروفاً هي الأقسى في التاريخ الحديث، معبرة عن شكرها للمملكة المغربية على الجسر الجوي للمساعدات عالية الجودة، خاصة حليب الأطفال.
طالبت حمد بتوفير دعم نقدي مباشر للأسر المحتاجة، خاصة التي تعيلها نساء، عبر الدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى دعم عمليات الإيواء في مخيمات شمال الضفة الغربية.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين استمرار الحراك الدبلوماسي لوقف الحرب وتغيير المسار السياسي، منددة باستخدام التجويع كسلاح واستمرار الحصار وإغلاق المعابر.
أشارت شاهين إلى أن الحكومة الفلسطينية، رغم محدودية الإمكانيات، تعمل على مدار الساعة لتنسيق التدخلات في مجالات المأوى والصحة والمياه والكهرباء والتعليم وإزالة الركام بالتعاون مع المؤسسات الأممية.
سماح حمد: سوء التغذية لدى الأطفال سيؤدي إلى أمراض مزمنة تتعلق بالنمو.
دعت شاهين سفراء فلسطين إلى عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع وزارات الخارجية وبرلمانات الدول المضيفة لعرض رؤية الرئيس محمود عباس في مؤتمر نيويورك، وحثهم على الاعتراف بدولة فلسطين ودعم قمة السلام المقررة في سبتمبر المقبل.
كما طالبت بتكثيف التواصل الإعلامي وكتابة مقالات رأي وترتيب مقابلات مع وسائل الإعلام، واستخدام منصات السفارات لنشر التحديثات الدقيقة من غزة وإبراز الرواية الفلسطينية.
أكدت شاهين أن هذه اللحظة مفصلية وتتطلب حملة دبلوماسية قوية وموحدة لدعم وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات ووقف النزوح، مشيرة إلى استعداد السلطة الوطنية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه القطاع.
قدمت شاهين شكرها لدول آسيا والمحيط الهادئ على دعمها المستمر، وللسعودية وفرنسا لدورهما المحوري في دعم الاعتراف بدولة فلسطين.
دعا أعضاء غرفة العمليات في غزة إلى حلول سياسية عاجلة لوقف النزيف البشري، خاصة مع تكرار استهداف أماكن توزيع المساعدات وتفاقم معاناة النازحين.
استعرض الاجتماع مع مدير برامج التعامل مع الألغام في UNMAS، لوك إيرفنج، خطط المؤسسة بالشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لجمع البيانات وتقييم الاحتياجات تمهيدًا للتنفيذ فور وقف إطلاق النار.





Share your opinion
غرفة العمليات الحكومية تدعو إلى تكثيف العمل الإغاثي والدعم النقدي المباشر للأسر المتضررة في غزة