غيبت صواريخ طائرة مسيرة إسرائيلية الصحفي الفلسطيني مراسل قناة الجزيرة أنس الشريف، أيقونة التغطية الإعلامية للحرب على قطاع غزة، رفقة مراسل قناة الجزيرة الآخر محمد قريقع و3 من طاقم التصوير، بعد استهداف مباشر لخيمتهم المقامة أمام بوابة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
تأتي جريمة الاحتلال الإسرائيلي بعد عملية تهديد وتحريض مركزة شنها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ضد الصحفي الشريف، امتدت على مدى أشهر طويلة. وقد نعت الهيئات والأطر الصحفية الفلسطينية طاقم قناة الجزيرة الذي ارتقى الليلة الماضية، وأكدت أن الجريمة تأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لتغييب الصوت والصورة.
أعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن إدانته الشديدة لجريمة الاحتلال الإسرائيلي باغتيال صحفيي قناة الجزيرة، والاستهداف المباشر لطاقمها العامل في مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد مراسلي القناة أنس الشريف ومحمد قريقع والمصورين إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة ومحمد نوفل.
قال مدير المنتدى محمد ياسين إن الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق طاقم قناة الجزيرة تأتي امتدادا للاستهداف الممنهج للصحافة الفلسطينية التي قدمت 237 صحفيا شهيدا منذ بداية الحرب على قطاع غزة.
وأوضح ياسين في حديثه أن الجريمة تأتي في إطار الحرب التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد الرواية الفلسطينية وقناة الجزيرة، والتي بدأت مبكرا باستهداف أسرة الزميل وائل الدحدوح مدير مكتب الجزيرة في غزة، ومن ثم محاولة اغتياله مباشرة مما أدى لإصابته واستشهاد المصور سامر أبو دقة.
وأشار ياسين إلى الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له قناة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية من خلال القتل المباشر أو حجب التغطية الإعلامية، والتي كان آخرها اقتحام مكتب قناة الجزيرة في مدينة رام الله وتجديد قرار إغلاقه القسري لمدة شهرين إضافيين.
وصف عماد زقوت رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني اغتيال طاقم قناة الجزيرة بواحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق الصحافة وحرية التعبير، جراء الاستهداف المباشر والمتعمد من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
دماء الشهداء الصحفيين ستبقى شاهدا على فشل الاحتلال في إسكات الحقيقة.
وأكد زقوت أن جرائم الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصحافة العالمية، ولم تُقابل بأي تحرك جاد من المجتمع الدولي أو المؤسسات المعنية بحماية الصحفيين، مما يفتح الباب أمام مواصلة الاحتلال لجرائمه دون مساءلة أو رادع.
وشدد على أن الصحفي الفلسطيني في غزة تحول إلى رمز للمقاومة الإعلامية، يطارد الخبر تحت القصف، ويواصل تغطيته رغم التهديدات المباشرة بالاغتيال والترهيب، رافعا شعار "التغطية مستمرة" رغم الدمار والخطر.
نعى التجمع الإعلامي الفلسطيني مراسلي قناة الجزيرة الذين قضوا وهم على رأس عملهم في تغطية الأحداث الميدانية لحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة، وأدان المجزرة المدبرة ضد فرسان الصحافة.
دعا التجمع الإعلامي الفلسطيني مختلف الاتحادات والأجسام والمؤسسات الإعلامية والحقوقية حول العالم إلى التوقف عن سياسة الصمت المخزي حيال جرائم الاحتلال.
حمّل التجمع الصحفي الديمقراطي جيش الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة، مؤكدا أنها وصمة عار على جبين الاحتلال وجريمة حرب تستوجب الملاحقة الدولية.
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عملية اغتيال صحفيي الجزيرة تمت مع سبق الإصرار والترصد، مما يرفع عدد الشهداء الصحفيين الذين قتلهم الاحتلال في قطاع غزة إلى 237 صحفيا شهيدا.





Share your opinion
غزة تودع شهداء الجزيرة.. حين تكون الصورة أقوى من الرصاص