شهد الأسبوع الأخير تصاعدا حادا في المأساة الإنسانية بقطاع غزة، إذ تواصلت هجمات جيش الاحتلال على المدنيين المتجمعين قرب نقاط توزيع المساعدات. وثقت تقارير أممية ومنظمات إغاثة دولية اتساع رقعة المجاعة، تزامنا مع خروج مظاهرات حاشدة في سيدني وعدة مدن عالمية للمطالبة بإنهاء الحصار ووقف سياسة التجويع.
في نهاية هذا الأسبوع، شهدت سيدني ومدن عالمية أخرى مظاهرات حاشدة منددة بالحصار الإسرائيلي على غزة ومطالبة بوقف سياسة التجويع. تواصلت حوادث القتل على الباحثين عن الغذاء، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
آلاف المحتجين عبروا جسر ميناء سيدني في "مسيرة من أجل الإنسانية" نظمتها مجموعة العمل من أجل فلسطين للمطالبة بإنهاء الحصار المفروض على غزة ووقف سياسة التجويع. كما شاركت حشود المتظاهرين في إسطنبول في مسيرة "كن ضوء أمل لغزة" للتنديد بالهجمات الإسرائيلية.
في لندن، رفع المتظاهرون لافتات تُظهر المجاعة في غزة أثناء تجمع في ساحة البرلمان دعما لحركة "أكشن من أجل فلسطين". في 9 أغسطس/آب، استشهد طفل فلسطيني عندما سقط عليه صندوق مساعدات أثناء عملية الإسقاط الجوي، مما يعكس فوضى الإغاثة وخطورة أوضاع السكان.
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد ضحايا عمليات الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات ارتفع إلى 23 شهيدا و124 مصابا منذ بدء الحصار المشدد، ليصل إجمالي شهداء لقمة العيش إلى 1743 شهيدا وأكثر من 12 ألفا و590 مصابا.
مظاهرات حاشدة في سيدني ومدن عالمية أخرى تطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة.
سلطت تقارير إنسانية الضوء على أوجه المجاعة في غزة، موثقة حالات حرجة بين كبار السن والأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد. أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن انقطاع المساعدات يفاقم معدلات الوفيات يوما بعد يوم.
منذ بدء الحصار المشدد، ارتفع عدد ضحايا الجوع إلى 217 منهم 100 طفل. الطفل نافذ محمد خضر ناصر (10 أعوام) يعاني سوء تغذية حادا وضمورا دماغيا، بينما الطفل تامر شحيبر (15 عاما) فارق الحياة في مستشفى شهداء الأقصى متأثرا بمضاعفات سوء التغذية.
وثقت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد عشرات الفلسطينيين خلال هذا الأسبوع، منهم عدد كبير من المدنيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات الغذائية. ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 61 ألفا و369 شهيدا.
على الصعيد السياسي، قارن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صور الأسرى الإسرائيليين في غزة بمجاعة اليهود خلال الهولوكوست، مما أثار ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل. بينما يستمر الحراك الشعبي عالميا للمطالبة بإنهاء الحصار.
مرّ أسبوع جديد في غزة مثقلا بالمآسي، من استهداف المدنيين الباحثين عن الغذاء، إلى الحوادث المأساوية أثناء توزيع المساعدات، وسط تحذيرات من أن القادم قد يكون أشد فتكا إذا لم تتحرك القوى الدولية سريعا.





Share your opinion
أبرز الصور في أسبوع.. غزة تحت حصار الموت ومظاهرات العالم تفضح التجويع