Sat 09 Aug 2025 10:43 pm - Jerusalem Time

كيف يدان اليهودي إذا نطق بالإبادة في غزة؟

يواجه الحاخام مايكل زوسمان، الذي يُعتبر صهيونيًا تقدميًا، عزلة ونبذاً من مجتمعه اليهودي بعد أن وصف ما تفعله دولة الاحتلال في قطاع غزة بالإبادة الجماعية. هذا التحول من مناضل محبوب إلى منبوذ جاء نتيجة دفاعه عن الضحايا الفلسطينيين.

في مقاله الذي نُشر على موقع كاونتر بانش الأميركي، أشار زوسمان إلى أنه بدأ باستخدام مصطلح "إبادة جماعية" بشكل علني في يوليو/تموز 2025 لوصف أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة. وقد تعرض لانتقادات شديدة من زملائه وأصدقائه الذين كانوا يشيدون به سابقًا.

زوسمان، الذي حصل على جائزة "بطل حقوق الإنسان الحاخامي"، وجد نفسه مُتهمًا بالخيانة، حيث اعتبره البعض مُعادياً للسامية، بينما وصفه آخرون بالمجنون أو المريض النفسي. هذه الهجمات اللفظية لم تكن جديدة عليه، لكنه لم يكن يتوقع هذا الكم من الكراهية والسخرية.

أصبح زوسمان شخصًا غير مرغوب فيه في العديد من التجمعات التي كانت ترحب به سابقًا، حيث بدأ أصدقاؤه وزملاؤه يعاملونه كمنبوذ اجتماعي. وقد تساءل الناس عن سبب تعرضه لهذا الوضع، ليجيب بأنه يفعل ذلك من أجل أطفال غزة الذين يعانون من القصف والجوع.

كما أشار إلى أنه يرى في وجوه أطفاله صور الأطفال تحت الأنقاض في غزة، مما يجعله يشعر بالمسؤولية. الأطفال سيتساءلون عن موقف أسلافهم بينما كانت الإبادة الجماعية تجري أمام أعينهم، وسيتذكرون شخصيات مثل عضو الكنيست عوفر كاسيف الذي طُرد من الكنيست لوصفه الحملة بأنها إبادة جماعية.

زوسمان يختلف مع الرأي القائل بأن المصطلحات لا تهم عند التعامل مع الفظائع، حيث يؤكد أن الكلمات يمكن أن تشعل الحروب أو تصنع السلام. ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، اختار كلماته بعناية، حيث بدأ بالحديث عن "الانتقام" ثم "التطهير العرقي"، والآن يستخدم كلمة "إبادة جماعية".

عبر زوسمان عن حزنه للطريقة التي ستنظر بها الأجيال القادمة إلى أولئك الذين لم يستطيعوا أو لم يرغبوا في رؤية حقيقة الإبادة الجماعية. كما أعرب عن ندمه العميق على تأخره في استخدام هذه الكلمة، آملاً أن يغفر له أحفاده تأخر إدراكه لانتهاكات حقوق الإنسان في غزة.

Tags

Share your opinion

كيف يدان اليهودي إذا نطق بالإبادة في غزة؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.