منذ مصادقة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرض السيطرة الكاملة على قطاع غزة، ترددت العديد من الأسئلة بشأن قدرة جيش الاحتلال على تحقيقها. جاء تبني هذا الطرح في ظل خلافات علنية عميقة بين المستويين السياسي والأمني في دولة الاحتلال.
إصرار نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية في غزة، ومعه وزراء اليمين المتطرف، على التوجه نحو هذا السيناريو كان جامحًا وتم تمرير خطته بعد جلسة للكابينت استمرت أكثر من 10 ساعات. بعد أن أصبح على المؤسسة الأمنية الإذعان لهذه الرغبة، بات قادتها بين خياري التنفيذ أو الإقالة.
يبحث وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير عن الطريقة التي يمكن بها المضي قدمًا لتطبيق رؤية نتنياهو المتمثلة في نزع سلاح حركة حماس، وإعادة جميع الأسرى الأحياء منهم والأموات، وتجريد غزة من السلاح، وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع.
في الوقت الذي لم تأبه فيه حكومة نتنياهو لعاصفة الانتقادات الدولية، بادرت لتوجيه الاتهامات للدول التي عارضتها بأنها تكافئ حماس. يبدو أن الهوة بين تل أبيب والمجتمع الدولي آخذة في الاتساع مع تبني المزيد من دول العالم مواقف لا تنسجم مع المزاج الإسرائيلي.
الهوة بين تل أبيب والمجتمع الدولي آخذة في الاتساع مع تبني المزيد من دول العالم مواقف لا تنسجم مع المزاج الإسرائيلي.
وضع التطور الأخير جيش الاحتلال في موقف صعب يتخطى مخاوفه المتمثلة في حالة الإرهاق بين الجنود واهتراء الآليات الثقيلة والدبابات بسبب الحرب التي شارفت على إتمام عامها الثاني. تحذيرات من تحول السيطرة على غزة إلى "خطر وفخ تكتيكي" أصبحت تتزايد.
أقر الكابينت التوجه دون خطة واضحة، ليبدأ بعدها رئيس الأركان مشاوراته مع قادة الجيش للتخطيط لمستقبل العملية في غزة. المواقف الدولية تجاه التصعيد العسكري الإسرائيلي بدأت تتبلور في صورة إجراءات فعلية تتعدى حدود التنديد والإدانة.
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس تعليق منح أي تراخيص جديدة لتصدير أسلحة يمكن استخدامها في غزة، مع احتمال تعليق تسليم أسلحة من صفقات مبرمة سابقًا. كما جاء قرار هولندا بسحب ثلاثة تراخيص لتصدير مكونات سفن حربية إلى إسرائيل بسبب تدهور الوضع في غزة.
استدعت بلجيكا سفيرة إسرائيل في بروكسل احتجاجًا على خطة السيطرة على غزة، للتعبير عن رفض الدولة الشديد لقرار حكومة نتنياهو. هذه التحركات تعكس تحولًا في المواقف الدولية تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة.





Share your opinion
هل تدفع الضغوط الدولية نتنياهو للتراجع عن احتلال غزة؟