سلط تقرير نشرته القناة 12 العبرية الضوء على الأثر العميق الذي خلفته حرب الإبادة على غزة على قطاع الرياضة في دولة الاحتلال، حيث تجاوزت التأثيرات الأجواء الجماهيرية والشعارات السياسية في المدرجات لتصل إلى الرياضيين أنفسهم، سواء من الناحية المهنية أو الاقتصادية أو النفسية.
تواجه الرياضة الإسرائيلية تحديات غير مسبوقة، حيث أصبحت القيود على انتقال اللاعبين والضغوط الجماهيرية وتدهور القيمة السوقية للرياضيين ظواهر ملموسة، حتى في الدول التي كانت تُعتبر صديقة للاحتلال مثل هولندا وألمانيا وأسكتلندا.
أوضح التقرير أن اللاعبين الإسرائيليين يواجهون صعوبات كبيرة في الانتقال إلى أندية أوروبية، نتيجة تصاعد الرفض الشعبي للاحتلال والاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، مما أثر سلبًا على قيمة بعض اللاعبين. على سبيل المثال، اللاعب أوسكار غلوخ الذي كان مرشحًا للانتقال إلى أندية كبرى، اضطر للتوقيع بمبلغ أقل بكثير بسبب جنسيته.
كما ألغى نادي فورتونا دوسلدورف الألماني صفقة التعاقد مع اللاعب شون وايزمان بعد احتجاجات جماهيرية اتهمته بالتحريض عبر منشوراته المؤيدة لجيش الاحتلال، مما يعكس العداء المتزايد للوجود الإسرائيلي في أوروبا.
الرياضة لم تعد بمنأى عن الوعي العالمي المتزايد بجرائم الحرب في غزة.
أقر رئيس اتحاد كرة القدم الإسرائيلي، شينو زوارتس، بأن الرواية السائدة ضد الاحتلال سلبية، مشيرًا إلى خطر تعليق عضوية الاحتلال في الفيفا بسبب ضغوط الاتحاد الفلسطيني. وأكد أن استضافة مباريات دولية داخل الأراضي المحتلة أمر مستبعد حاليًا.
كما أشارت رئيسة اللجنة الأولمبية لإسرائيل، ياعيل أراد، إلى أن التكاليف الباهظة للطيران والتأمين منذ 7 أكتوبر أثرت سلبًا على ميزانية الرياضة في دولة الاحتلال، مما أدى إلى تقليص النشاطات بنسبة 30%.
أكد مدير العلاقات الدولية لاتحاد ألعاب القوى الإسرائيلي، جاكي كوهين، أن إقناع الرياضيين بالمشاركة أصبح مهمة شبه مستحيلة، تتطلب جهودًا دبلوماسية يومية لتجاوز المخاوف الأمنية والضغوط من عائلاتهم.
يقدم تقرير القناة 12 سردًا متشائمًا لحالة الرياضة في دولة الاحتلال بعد 7 أكتوبر، حيث لم تعد الرياضة بمنأى عن الوعي العالمي المتزايد بجرائم الحرب في غزة، مما يجعلها واجهة جديدة لانعكاسات العزلة السياسية التي يعيشها الاحتلال.





Share your opinion
تقرير يكشف آثار حرب الإبادة بغزة على الرياضيين الإسرائيليين بأوروبا