تتكدس حالات إصابة الحبل الشوكي التي لا تقوى على الحركة أمام غرفة الفحص الطبي بانتظار العرض على أخصائي المخ والأعصاب. يعاني هؤلاء من آثار الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، حيث يقدر أخصائي المخ والأعصاب الدكتور وائل خليفة أعداد المصابين بالآلاف، مما يتطلب رعاية متقدمة تفتقر إليها مستشفيات القطاع بعد تدمير أكثر من 80% منها.
إغلاق المعابر يحول دون سفر الحالات المصابة بالشلل التي تحتاج إلى عمليات جراحية طارئة، مما يزيد من احتمالية وفاتهم. كما أن منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية ومقومات التأهيل الطبي يزيد من معاناتهم. يقول الطبيب خليفة إن إصابات الحبل الشوكي تؤدي إلى شلل رباعي أو نصفي، مما يجعل المصاب غير قادر على التحكم بعملية الإخراج.
تزايدت حالات إصابات النخاع الشوكي والدماغ، ودخل عدد منها في غيبوبة متواصلة. بعض الإصابات طالت الفقرات المسؤولة عن التنفس وضربات القلب، مما يزيد من المضاعفات الصحية. يحتاج مصابو الحبل الشوكي إلى رعاية خاصة وتأهيل من ذويهم، لكن قلة عدد الأطباء المختصين في غزة تعيق متابعة الحالات المتزايدة.
إغلاق الاحتلال المعابر يحول دون سفر 80% من مصابي الحبل الشوكي والدماغ.
يعاني قطاع غزة من شح الأدوات المساعدة للمصابين بالشلل، حيث لا يتوفر سوى 5% من الكراسي المتحركة والأدوات اللازمة. هذا الوضع يزيد من صعوبة عمليات التأهيل. على قائمة الانتظار، يرقد المريض نائل عبد العال في حالة غيبوبة شبه دائمة، بينما يتلقى المسن موفق رجب رعاية خاصة بعد إصابته بشلل رباعي.
تجاوزت نسبة إصابات الشلل 300% فوق القدرة الاستيعابية لمستشفيات غزة، مما أدى إلى خروج مستشفيين من الخدمة. يقول الحكيم فضل محجوب إن القدرة الاستيعابية للمستشفى الوحيد الذي يقدم الرعاية لمصابي الشلل لا تلبي حاجة المئات، مما يشكل ضغطًا هائلًا على الطاقم الطبي.
تتفاقم المضاعفات الصحية لمصابي الشلل، حيث يعاني بعضهم من تقرحات جلدية تصل إلى حد خروج الدود من أجسادهم. المستشفى تتابع 60 حالة يوميًا في قسم العلاج الطبيعي، بينما يحتاج 18 ألفًا و500 مصاب إلى علاج طويل الأمد في غزة.





Share your opinion
إصابات الشلل تتزايد في غزة ومقومات التأهيل معدومة