شيّع فلسطينيون، اليوم الخميس، جثمان الشهيد عودة الهذالين (31 عامًا)، في قرية "أم الخير" بمسافر يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك بعد أن سلمت سلطات الاحتلال جثمانه بعد أكثر من أسبوع من استشهاده بنيران مستوطن صهيوني.
تحت إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال، انطلق موكب التشييع من منزل شقيق الشهيد في قرية أم الخير، حيث منعت قوات الاحتلال وصول الجثمان إلى بيته. بعد نظرة الوداع، تم نقل الجثمان إلى مدرسة الصرايعة الثانوية التي كان يعمل فيها الشهيد مدرسا.
استشهد الهذالين برصاصة أطلقها مستوطن صهيوني على رأسه من مسافة قريبة يوم الاثنين 28 يوليو/تموز الماضي، أثناء محاولته التصدي لاقتحام وجرف أراضي المواطنين في الخربة. وقد احتجز الاحتلال جثمانه بعد استشهاده.
في قرية أم الخير، قال عزيز الهذالين إن شقيقه الشهيد "قُتل بيد مستوطن حاقد واحتجزت جثته لمدة 11 يوما، واعتقل أكثر من 20 شخصا من القرية" بعد الحادث الذي وقع أواخر يوليو/تموز الماضي، مضيفًا أن المستوطن القاتل "أُطلق سراحه في اللحظة نفسها".
الاحتلال منعنا من تسلم جثمان الشهيد لأيام، ووضعت شروطًا للعائلة لإقامة الجنازة.
على الرغم من منع وصول المواطنين والطواقم الصحفية وعدد كبير من المتضامنين الأجانب، تمكن الأهالي من تشييع جثمان الشهيد الهذالين وسط حالة من الغضب والحزن. وقد نقل إبراهيم الهذالين، أحد سكان أم الخير، معاناتهم حيث قال: "مُنعنا من تسلم جثمان الشهيد" لأيام بعد وفاته.
عزيز الهذالين أشار إلى أن إسرائيل وضعت شروطًا للعائلة للسماح بإقامة الجنازة، منها عدم دفنه في المنطقة وعدم إقامة خيمة عزاء. اعتبر شقيق الناشط أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع إقامة تجمع كبير يلفت الانتباه إلى نشاطه المناهض للاستيطان.
عودة الهذالين كان متزوجًا وأبًا لثلاثة أطفال، وقد عمل معلما للغة الإنجليزية في مدرسة الصرايعة الثانوية. ارتبط اسمه بالفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" الذي يركز على كفاح الفلسطينيين في مسافر يطا لمنع الاحتلال من تدمير منازلهم.
بعد مقتل الهذالين، أفرجت محكمة إسرائيلية عن المستوطن يانون ليفي، المتهم بقتله، وقررت تحويله للحبس المنزلي، رغم توثيق جريمة القتل بمقاطع مصوّرة. تعتبر منطقة مسافر يطا منطقة عسكرية أعلنتها إسرائيل، حيث يواجه السكان الفلسطينيون التوسع الاستيطاني.





Share your opinion
تشييع جثمان الشهيد عودة الهذالين بالضفة