كشفت صحيفة معاريف العبرية أن جيش الاحتلال يقدر أن عملية محتملة لإعادة احتلال قطاع غزة ستؤدي إلى استشهاد جميع الأسرى الفلسطينيين وسقوط عشرات الشهداء ومئات المصابين من جنود الاحتلال. تأتي هذه التقديرات في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات عملية واسعة النطاق، خاصة مع رفض بعض القيادات العسكرية تنفيذ خطة الاحتلال بشكل كامل، بينما يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تنفيذها تحت ضغط التيار اليميني المتطرف.
تشير التقارير إلى أن الاحتلال يسيطر حالياً على ما بين 75% إلى 80% من مساحة القطاع، فيما يفرض سيطرته على 77% من الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر عمليات التطهير والإخلاء القسري، في محاولة لإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة. وتُعد خطة الاحتلال لاحتلال القطاع جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وإقامة مستوطنات على الأراضي التي سيتم إخلاؤها، وهو ما يتعارض مع الأهداف المعلنة للحرب التي بدأت منذ أكتوبر 2023.
احتلال غزة قد يؤدي إلى مقتل جميع الأسرى وسقوط مئات الشهداء، مع مخاطر كبيرة على حياة الجنود الإسرائيليين، وفق تقديرات الجيش المحتل.
تُظهر التقديرات أن عملية الاحتلال قد تستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع احتمال أن تستمر عمليات التطهير وإعادة السيطرة لسنوات، مع ضرورة إقامة حكم عسكري شامل على القطاع البالغ عدد سكانه 2.5 مليون نسمة. كما أن الاحتلال يواجه معارضة داخلية من قبل بعض القيادات العسكرية، التي تعتبر أن الخطة ستنهك الجيش وتعرض حياة الأسرى الفلسطينيين للخطر، خاصة مع وجود حوالي 50 أسيراً فلسطينياً في غزة، منهم 20 على قيد الحياة، في حين يعاني أكثر من 10 آلاف فلسطيني من ظروف اعتقال قاسية.
وفي سياق متصل، تتصاعد الخلافات بين قيادات الاحتلال، حيث يصر نتنياهو على إعادة احتلال القطاع بالكامل، بينما يطالب رئيس الأركان بخطة تطويق تهدف إلى ممارسة ضغط عسكري على حركة حماس لإجبارها على إطلاق سراح الأسرى. ويُذكر أن الاحتلال قد احتل غزة لمدة 38 عاماً بين 1967 و2005، قبل أن ينسحب بشكل أحادي، إلا أن التهديدات الحالية تثير مخاوف من عودة الاحتلال بشكل أوسع، مع استمرار العدوان على القطاع وتفاقم الأزمة الإنسانية، التي خلفت آلاف الشهداء والمصابين، وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.





Share your opinion
معاريف: جيش إسرائيل يقدّر أن يؤدي احتلال غزة لمقتل جميع الأسرى