شهد إقليم كابو ديلغادو في شمال موزمبيق نزوح جماعي بلغ حوالي 60 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة للتمرد المسلح الذي ينفذه مقاتلون مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية. وأدت الهجمات المتصاعدة منذ يوليو/تموز إلى تدمير العديد من القرى وإجبار السكان على الفرار بحثًا عن الأمان، خاصة في منطقة تشيوري التي كانت الأكثر تضررًا، حيث نزح أكثر من نصف هؤلاء الأطفال والنساء من منازلهم.
تواجه موزمبيق أزمة إنسانية حادة، حيث لم تتلقَّ حتى الآن سوى 12% من التمويل المطلوب لتنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية، مما أدى إلى تأخير كبير في تقديم المساعدات الغذائية والمأوى والسلع الأساسية للنازحين. وأكدت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن حوالي 30 ألف نازح فقط تلقوا الدعم حتى الآن، في حين أن العدد الإجمالي للنازحين يتجاوز 57 ألف شخص، مع استمرار تدفق الأفراد من مناطق الاشتباك.
التمرد المستمر في موزمبيق يهدد حياة الآلاف ويزيد من معاناة السكان، مع نقص حاد في الدعم الدولي والإغاثة الإنسانية.
منذ حوالي ثماني سنوات، تخوض موزمبيق حربًا ضد جماعات متمردة محلية تعرف باسم حركة الشباب، رغم عدم ارتباطها بتنظيم الشباب في الصومال. وأسفرت العمليات المسلحة عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، بينهم 364 في عام 2024 وحده، مع تزايد عمليات الاختطاف للأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، وهو ما يُعد جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي. كما أرسلت رواندا قوات لمساعدة القوات الموزمبيقية في التصدي للجماعات المسلحة، في محاولة لوقف التصعيد المستمر للعنف.





Share your opinion
60 ألف شخص نزحوا من شمال موزمبيق بسبب القتال العنيف