كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلا عن الصحفي مايا كوهين، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يخطط لتصعيد جهوده السياسية والدبلوماسية ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة، مستندا إلى تحركات إقليمية ودولية، وبدعم شعبي داخلي. وأوضح التقرير أن أردوغان أبلغ خلال لقاءاته مع مسؤولين دوليين، منهم رئيس الوزراء الإيطالي والرئيس الليبي، نيته تصعيد الهجوم السياسي على إسرائيل، ويضع قضية غزة في مقدمة أولوياته.
وأشار الباحث الإسرائيلي حاي إيتان كوهين ياناروكاك إلى أن أردوغان يعيد قضية غزة إلى جدول الأعمال في مختلف القمم والمنتديات الدولية، إلا أن هذه التحركات لم تؤدِ بعد إلى تغيير جذري في الموقف الدولي تجاه إسرائيل. وفيما يتعلق بمحاولاته الضغط على بريطانيا، أكد ياناروكاك أن أنقرة لا تملك نفوذا حقيقيا على لندن، رغم سعيها لاستمالتها، خاصة في ملفات الصفقات العسكرية مثل طائرات يوروفايتر.
وفيما يخص مستقبل العلاقات التركية الإسرائيلية، عبّر ياناروكاك عن تشاؤمه، موضحا أن أردوغان حول الملف الإسرائيلي إلى قضية شخصية، ويستخدمها لنزع الشرعية عن إسرائيل، خاصة في هجومه المستمر على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأكد أن أي جهود للتطبيع ستظل مجمدة طالما بقيت حكومة نتنياهو في الحكم، ومن غير المرجح أن تقدم حكومة إسرائيلية جديدة على تطبيع شامل مع تركيا في ظل وجود أردوغان.
أردوغان يعتزم تصعيد حملته السياسية والدبلوماسية ضد الاحتلال الإسرائيلي ويعمل على عزلها دوليا بشكل متزايد
أما على الصعيد العملي، فأنقرة لا تكتفي بالتصريحات، بل تتخذ خطوات ملموسة ضد تل أبيب، منها المشاركة في دعاوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وفرض قيود على عبور الطيران الإسرائيلي في أجوائها، كما حدث خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى أذربيجان، حيث مُنعت طائرة "جناح صهيون" من التحليق فوق المجال الجوي التركي.
وأفاد ياناروكاك أن تركيا تسعى لقيادة جبهة دولية لعزل إسرائيل، وتشجيع دول أخرى على الانضمام إلى هذه السياسة، مستفيدة من مواقف فرنسا وبريطانيا بشأن احتمال الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعمها الصريح لحركة حماس. وفي سياق آخر، أشار إلى دعم تركيا لبعض الفصائل السورية، مرجحا أن أنقرة قد تزود هيئة تحرير الشام بالسلاح، وأنها أرسلت سابقا عربات مدرعة ومعدات عسكرية متنوعة.
وأكد أن وزير الدفاع التركي صرح سابقا باستعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل لأي جيش سوري جديد يشمل التدريب والتسليح والدعم اللوجستي، بهدف فرض الأمن والاستقرار داخل الأراضي السورية. رغم التصعيد السياسي والدبلوماسي، شدد على أن المواطنين الإسرائيليين لا يمنع من دخول تركيا بجوازات سفرهم الرسمية، لكن ينصح باتباع تحذيرات السفر الصادرة عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.





Share your opinion
معاريف: أردوغان يصعد دبلوماسيا ضد "إسرائيل".. ويقود حملة لعزلها دوليا