طالبت الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة غير حكومية إسرائيل بالتراجع عن قرار يفرض على المنظمات الدولية الكشف عن معلومات حساسة تتعلق بموظفيها الفلسطينيين، مقابل السماح لها بمواصلة عملها الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية. وأكد فريق العمل الإنساني، الذي يضم رؤساء وكالات الأمم المتحدة وعدداً كبيراً من المنظمات المحلية والدولية، أن عدم اتخاذ إجراء عاجل قد يؤدي إلى إلغاء تسجيل معظم هذه المنظمات بحلول التاسع من سبتمبر، وربما قبل ذلك.
وأشار البيان المشترك إلى أن هذا الإلغاء سيجبر المنظمات على سحب جميع فرقها الدولية، مما سيمنعها من تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية والمنقذة للحياة للفلسطينيين. وأوضحت الأمم المتحدة أن العديد من وكالاتها لا تزال تعمل في قطاع غزة بالتعاون الوثيق مع منظمات غير حكومية، بهدف الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وأن توقف هذا التعاون سيؤدي إلى توقف عملياتها، مما سيحرم مزيداً من السكان من الغذاء، والرعاية الطبية، والمأوى، والحماية.
إسرائيل تسعى لإلغاء تراخيص المنظمات الإنسانية التي تقدم المساعدة للفلسطينيين، مما يهدد استمرار العمل الإنساني في القطاع.
كما أشار البيان إلى أن المنظمات التي لم تُسجل ضمن النظام الإسرائيلي الجديد تُمنع من إرسال أي إمدادات إلى قطاع غزة، موضحاً أن إسرائيل أطلقت هذا النظام في 9 مارس الماضي، ليشمل أيضاً المنظمات الدولية العاملة في الضفة الغربية المحتلة. ومنذ أكتوبر 2023، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة، حملة عسكرية واسعة على سكان قطاع غزة، أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 61 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 150 ألفاً، وتشريد غالبية السكان، وسط دمار غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، وفق تقارير فلسطينية ودولية.
وأوضحت التقارير أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى تفاقم معاناة الفلسطينيين في غزة، حيث وصل مستوى الجوع وسوء التغذية إلى مستويات غير مسبوقة، مع ارتفاع عدد الشهداء جراء المجاعة إلى 193 شهيداً، بينهم 96 طفلاً، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار والعدوان، ما يهدد حياة آلاف الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم الإنسانية بشكل غير مسبوق.





Share your opinion
الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى لإلغاء تراخيص عشرات المنظمات الإنسانية