Tue 05 Aug 2025 12:32 am - Jerusalem Time

مليونا لاجئ في خطر مع تراجع التمويل الطارئ في أوغندا

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أوغندا تقترب من استضافة مليوني لاجئ، مع تزايد الأزمات في السودان، جنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تدفع مئات الأشخاص يومياً لعبور الحدود بحثاً عن الأمان والمساعدة المنقذة للحياة.

زارت مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية، دومينيك هايد، مستوطنات اللاجئين السودانيين وجنوب السودانيين في أوغندا، حيث التقت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً فرت من العنف في جنوب السودان، وتعتني الآن بإخوتها الأربعة بعد فقدان والديها. وأكدت أن الفتاة تحلم بالعودة إلى المدرسة، لكن كل ما يشغلها حالياً هو البقاء على قيد الحياة.

حذرت هايد من أن التمويل الطارئ سينفد في سبتمبر، مما سيؤدي إلى وفاة المزيد من الأطفال بسبب سوء التغذية، ووقوع المزيد من الفتيات ضحايا للعنف الجنسي، وترك العائلات بلا مأوى أو حماية إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة. وأشارت إلى أن أوغندا فتحت أبوابها ومدارسها ومراكزها الصحية، لكن هذا النموذج لا يمكن أن يستمر بمفرده.

وفقاً للمفوضية، وصل إلى أوغندا منذ بداية عام 2025 معدل 600 لاجئ يومياً، ومن المتوقع أن يصل العدد الإجمالي إلى مليوني لاجئ بنهاية العام. وتعد أوغندا أكبر دولة مضيفة للاجئين في إفريقيا، والثالثة عالمياً، حيث تستضيف حالياً 1.93 مليون لاجئ، أكثر من مليون منهم دون سن 18 عاماً، ومن بينهم أكثر من 48 ألف طفل ومراهق بمفردهم.

تواجه الاستجابة الإنسانية حالياً واحدة من أسوأ أزمات التمويل منذ عقود، حيث تسمح سياسة أوغندا للاجئين بالعيش والعمل والوصول إلى الخدمات، لكن نقص التمويل يهدد بتقويض سنوات من التقدم. وتقدر تكلفة تلبية احتياجات لاجئ واحد بحوالي 16 دولاراً شهرياً، لكن مع نقص التمويل، لن تتجاوز المساعدات المقدمة 5 دولارات لكل لاجئ شهرياً.

مع تراجع إمدادات الغذاء والماء والأدوية، ترتفع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة، ويضطر اللاجئون لاتخاذ قرارات مصيرية للبقاء على قيد الحياة، مثل ترك التعليم، وتزداد تقارير العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويرتفع خطر الانتحار بين الشباب مع نقص العاملين في مجال الصحة النفسية.

بحلول نهاية يوليو، لم تمتلك المفوضية موارد كافية إلا لدعم أقل من 18 ألف شخص بالمساعدات النقدية والمواد الإغاثية الأساسية، وهو ما يكفي لشهرين فقط من أعداد الوافدين الجدد. وتبلغ نسبة تمويل استجابة أوغندا لأزمة اللاجئين حالياً أقل من 25%، وتدعو المفوضية إلى دعم دولي عاجل ومستدام لضمان حياة كريمة وآمنة للاجئين والمجتمعات المضيفة.

Tags

Share your opinion

مليونا لاجئ في خطر مع تراجع التمويل الطارئ في أوغندا

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.