أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية مايو/أيار الماضي بلغ حوالي 1500 شخص، وذلك أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء أو عند نقاط توزيع المساعدات التي تفرض عليها إسرائيل قيودًا مشددة، وتتعمد استهدافهم بشكل مباشر.
وفي مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في مقر المنظمة بنيويورك، أكد أن الفلسطينيين في غزة يُقتلون ويُطلق عليهم الرصاص أثناء محاولتهم الوصول إلى الطعام، مشددًا على أن الاحتلال يعيق بشكل متعمد وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وأشار حق إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها لم يتمكنوا من تلبية احتياجات السكان من السكن، حيث لم تدخل مواد البناء لإنشاء مساكن جديدة منذ مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى تفاقم أزمة السكن في القطاع.
وأضاف أن بعض الإمدادات الغذائية دخلت إلى غزة الأسبوع الماضي، إلا أنها لم تلبي الاحتياجات المتزايدة، خاصة مع تفشي الجوع بين الأطفال، الذي وصل إلى مستويات مروعة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وشدد حق على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري، مؤكدًا على أهمية وصول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية دون عوائق إلى السكان المحتاجين، محذرًا من استمرار التصعيد الذي يزيد من معاناة المدنيين.
مقتل 1500 شخص في غزة منذ مايو أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء وعند نقاط توزيع المساعدات التي تعسّكها إسرائيل
وفيما يخص المساعدات، أوضح أن الشاحنات التي تمر عبر معبر رفح من الجانب المصري لا تدخل غزة مباشرة بسبب تدمير الاحتلال للجانب الفلسطيني من المعبر، حيث تتجه إلى معبر كرم أبو سالم، الذي يخضع لتفتيش دقيق من قبل الاحتلال، الذي يسمح فقط بمرور عدد محدود من الشاحنات، بينما تتكدس بقية المساعدات هناك.
وفي 26 يوليو/تموز 2025، كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن تدمير الجيش الإسرائيلي لمواد غذائية ومياه وإمدادات طبية كانت موزعة على أكثر من ألف شاحنة، بعد أن تركت لتتعفن عند معبر كرم أبو سالم، نتيجة منع الاحتلال لتوزيعها في القطاع.
وفي تصريح له، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل سمحت بدخول 674 شاحنة مساعدات فقط منذ 27 يوليو، وهو ما يعادل حوالي 14% من الحد الأدنى اليومي المطلوب للقطاع، والذي يُقدر بنحو 600 شاحنة.
منذ بدء العدوان الإسرائيلي الواسع في 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال جرائم إبادة جماعية، حيث شددت إجراءاتها في 2 مارس/آذار، وأغلقت جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات "كارثية".
وقد خلفت هذه الجرائم، بدعم من الولايات المتحدة، أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، مع تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، وارتفاع أعداد الضحايا بشكل مروع.





Share your opinion
الأمم المتحدة: مقتل 1500 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في غزة