في خطوة غير مسبوقة، قام رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، بزيارة مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، يوم الاثنين، في إطار جولة نظمها لوبي مؤيد لكيان الاحتلال. تأتي هذه الزيارة، التي وُصفت بأنها "خاصة"، في سياق دعم غير معلن من قبل مسؤول أمريكي رفيع المستوى للمستوطنات، مما أثار ردود فعل غاضبة من الجانب الفلسطيني.
وفقاً لموقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن الرحلة غير المعلنة لجونسون تم تنظيمها من قبل "جمعية التعليم الأمريكية الإسرائيلية"، وهي جماعة مناصرة متطرفة تدعم المستوطنات. وأفاد التقرير بأن سفارة كيان الاحتلال في واشنطن ووزارة خارجيتها، بالإضافة إلى السفارة الأمريكية في القدس، فوجئوا بالرحلة ولم يشاركوا في إعدادها أو تنسيقها مسبقاً.
رافق جونسون وفد من المشرعين الجمهوريين، من بينهم النائبة كلوديا تيني، التي ترأس كتلة برلمانية تدعو إلى دعم المستوطنات وضم الضفة الغربية. ومن المتوقع أن تكون الزيارة طويلة بشكل غير معتاد، حيث من المقرر أن يغادر الوفد في 10 أغسطس الجاري، مع نية لزيارة غزة والتعرف على مراكز مساعدات تابعة لمؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.
زيارة رئيس مجلس النواب الأمريكي إلى المستوطنات تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً لفرص السلام
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بشدة زيارة جونسون لمستوطنة "اريئيل" على أراضي الفلسطينيين، ووصفت التصريحات التحريضية التي نقلت عنه بأنها دعوة لضم الضفة الغربية، وهو ما يتناقض مع الموقف الأمريكي المعلن الذي يعارض الاستيطان.
وأكدت الوزارة أن الاستيطان برمته غير شرعي ويقوض بشكل كبير فرص تطبيق مبدأ حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل. وأشارت إلى أن هذه الزيارة تشجع على جرائم الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وفي سياق الأبعاد السياسية، تعتبر هذه الزيارة غير المسبوقة لرئيس مجلس النواب الأمريكي، الذي يحتل المرتبة الثالثة في هرم السلطة في الولايات المتحدة، تحدياً واضحاً للسياسة الأمريكية التقليدية التي تعتبر المستوطنات عقبة أمام السلام. ويُنظر إليها على أنها دعم قوي للتيارات الأكثر تطرفاً داخل حكومة الاحتلال، مما يعكس تغيراً في الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية.





Share your opinion
في خطوة غير مسبوقة.. رئيس النواب الأمريكي يزور مستوطنة بالضفة الغربية والخارجية الفلسطينية تدين