بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز عبر اتصال هاتفي، آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، والتي تصفها القيادة الفلسطينية بأنها إبادة جماعية.
وأعرب عباس عن أمله في أن تتخذ المجتمع الدولي إجراءات فاعلة لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدًا على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، مع الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لوقف حرب التجويع التي تتعرض لها السكان المدنيون، خاصة الأطفال والنساء.
كما شدد على أهمية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل منه. وأكد على ضرورة تحقيق تهدئة شاملة في الضفة الغربية لوقف الاستيطان ومحاولات الضم، بالإضافة إلى وقف اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، والتصدي للاعتداءات على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية.
وأشاد عباس بنتائج الاجتماع الوزاري للمؤتمر الدولي للسلام في نيويورك، وأكد على أهمية البناء على تلك النتائج خلال الاجتماع القادم على مستوى القمة في سبتمبر المقبل خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ودعا إلى الاعتراف بدولة فلسطين ومنحها عضوية كاملة في الأمم المتحدة، بدلاً من وضعها الحالي كدولة مراقب غير عضو منذ عام 2012.
عباس أكد أولوية تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بسرعة
وفي سياق متصل، أكد الإعلان الختامي لمؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك في يوليو الماضي، على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق حل الدولتين، بما يشمل إنهاء الحرب على غزة، وانسحاب إسرائيل وتسليم القطاع إلى السلطة الفلسطينية. وأعرب عباس عن شكره للدول التي اعترفت بدولة فلسطين، داعياً الدول التي لم تعترف بعد إلى القيام بذلك.
وفيما يخص الدعم الدولي، أشاد عباس بموقف أستراليا الذي أعلن التزامه بتقديم تمويل إضافي بقيمة 20 مليون دولار أسترالي لدعم الجهود الإنسانية في غزة، معربًا عن تقديره لمواقف أستراليا الملتزمة بحل الدولتين والتفكير الإيجابي نحو الاعتراف بدولة فلسطين.
وتُعترف حاليًا بدولة فلسطين من قبل 149 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة، والتي أعلنتها القيادة الفلسطينية من المنفى في الجزائر عام 1988. وتتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث خلف العدوان أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد منهم.
وفي الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1013 فلسطينياً وإصابة نحو 7000، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد وفيات التجويع الإسرائيلي منذ بداية العدوان إلى 180 فلسطينياً، بينهم 93 طفلاً، بعد وفاة 5 أشخاص خلال 24 ساعة نتيجة سوء التغذية.





Share your opinion
عباس يبحث مع رئيس وزراء أستراليا مستجدات القضية الفلسطينية