قال وزير التجارة في ليسوتو، موخيتي شيليل، إن نسبة التعرفة الجمركية المعدلة البالغة 15% ربما لا تكون كافية لإنقاذ قطاع المنسوجات في البلاد، خاصة بعد أن خفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب معدل التعرفة المهدد سابقا من 50% إلى هذا الحد، وهو ما اعتبره الوزير غير كافٍ لتخفيف الأضرار التي لحقت بالقطاع.
وفي تصريح هاتفي لوكالة رويترز، أوضح شيليل أن "هذا شعور مختلط، فجزء من الأمر محزن لأنه لا يزال غير كافٍ، وسيؤدي إلى خسائر في الوظائف". ويعد قطاع المنسوجات في ليسوتو أكبر صناعة تصديرية، وكان يعتمد بشكل كبير على قانون النمو والفرص الأفريقية، وهو مبادرة تجارية أميركية تتيح للدول الأفريقية المؤهلة الوصول إلى السوق الأميركية بدون رسوم جمركية.
وبفضل هذه التعرفة التفضيلية، أصبح قطاع المنسوجات أكبر مشغل في القطاع الخاص في البلاد، حيث يوفر حوالي 40 ألف وظيفة، ويمثل حوالي 90% من صادرات التصنيع، وفقًا لتقديرات أكسفورد إنكونميكس. إلا أن تهديد التعرفة الجمركية أدى إلى إلغاء العديد من الطلبات من قبل المستوردين الأميركيين، مما تسبب في عمليات تسريح جماعية للعمال في المصانع.
انخفاض التعرفة الجمركية لن يعوض الضرر الذي لحق بقطاع المنسوجات في ليسوتو
وأشار الوزير شيليل إلى أن نسبة 15% من التعرفة لا تكفي لمواجهة المنافسة من منسوجات كينيا وإسواتيني، اللتين تتمتعان بنسب أقل تصل إلى 10%. وقال: "هؤلاء هم منافسونا المباشرون، ولن تكون التعرفة الحالية كافية لحماية قطاعنا".
وفي سياق متصل، دافعت إدارة ترامب عن سياساتها الجمركية، مشيرة إلى أن ليسوتو فرضت رسوما بنسبة 99% على السلع الأميركية، إلا أن مسؤولي ليسوتو أكدوا أنهم لا يعرفون كيف توصل البيت الأبيض إلى هذا الرقم. بعد فرض حزمة من الرسوم الجمركية في أبريل الماضي، أوقفت الإدارة الأميركية تنفيذها مؤقتًا لإتاحة المجال للتفاوض مع الدول المعنية.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأ العديد من مصانع المنسوجات في البحث عن أسواق جديدة، في محاولة للتكيف مع التحديات الجديدة. وأكد وزير التجارة في ليسوتو أن حكومته ستواصل التواصل مع المسؤولين الأميركيين على أمل خفض المعدلات الجمركية أكثر، للحفاظ على قطاع المنسوجات الحيوي للاقتصاد الوطني.





Share your opinion
رسوم ترامب تضر بمصانع الملابس في ليسوتو الموجهة للسوق الأميركي