Mon 04 Aug 2025 4:21 pm - Jerusalem Time

مستشار سابق في الشاباك: الحرب في غزة تديرها حكومة نتنياهو ضد المدنيين الفلسطينيين 

اعتبر المستشار السابق في جهاز الشاباك، إيلي باكر، أن الحرب التي يشنها الاحتلال على حركة حماس منذ اندلاعها بعد فشل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قد تحولت إلى عملية تعيد تشكيل هوية إسرائيل بشكل جذري. وأوضح أن هذه الحرب، التي تستمر لأكثر من عام، تستهدف بشكل رئيسي المدنيين في قطاع غزة الذي يقطنه نحو مليوني إنسان، رغم أن الخطاب الرسمي يركز على الأمن.

وأشار باكر إلى أن تصريحات وزراء الحكومة، خاصة من الصهيونية الدينية، تكشف أن الهدف الحقيقي هو تفريغ القطاع من سكانه الفلسطينيين، وحصرهم في مناطق غير قابلة للحياة، بهدف دفعهم لمغادرة القطاع طوعًا. وأكد أن الدمار الواسع لمدن غزة يهدف إلى منع عودتهم، وتسهيل تنفيذ خطط الضم وإقامة المستوطنات، مما يعيد حماس إلى موقع الاستراتيجية التي كانت عليه قبل 7 أكتوبر.

استشهد باكر بتصريحات وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، الذين يروجون لسياسات تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس جوهر السياسة الإسرائيلية التي تستخدم الأمن كذريعة لتحقيق أهداف سياسية وميدانية مغايرة تمامًا.

لفت باكر إلى أن العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أصبحت المنطقة بلا قانون، مع تدهور مؤسسات إنفاذ القانون، وزيادة السيطرة الاستيطانية، وعمليات التهجير القسري. وأوضح أن قرار الكنيست بفرض السيادة على الضفة والأغوار يأتي ضمن هذا المسار، حيث يمكن استغلال المقاومة الفلسطينية لتبرير عمليات عسكرية واسعة تشمل تدمير القرى الفلسطينية، على غرار ما يحدث في غزة.

أكد أن خطة "الحسم" التي يروج لها سموتريتش تتبلور الآن على جبهتي غزة والضفة، وأن الجهود الإسرائيلية لإفراغ غزة من سكانها مستمرة عبر تدمير المدن، وتقييد المساعدات الإنسانية، سواء عبر تصريحات رسمية أو ذرائع مختلفة. وأوضح أن هذه السياسات تساهم في تشكيل صورة جديدة لإسرائيل في العالم، تظهر فيها مشاهد الجوع والدمار، وتدني القيم التي كانت تدعي إسرائيل تبنيها.

حذر باكر من أن الأفعال الحكومية أدت إلى تدهور سمعة إسرائيل دوليًا، حيث تتزايد عزلة تل أبيب، وتتصاعد الأضرار الاقتصادية والعلمية، مع توقع بانهيار خطط اليمين حتى مع فوز ترامب المحتمل. أشار إلى أن تراجع نتنياهو تحت ضغط دولي، وإصداره أوامر بإعادة المساعدات، هو بداية لتنازلات إسرائيلية مقبلة، وأن الضغط الدولي على إسرائيل سيزداد مع استمرار الحصار على الفلسطينيين في غزة.

ختم باكر بالقول إن مليوني فلسطيني محاصرين في جنوب القطاع بلا أفق، وسيؤدي ذلك إلى ضغط دولي كبير يدفع إلى العودة للمفاوضات، معتبراً أن كل السياسات القائمة على الإنكار وإدارة الصراع ستنهار، داعيًا الأحزاب المعارضة إلى التحرك بسرعة لوضع خطة بديلة توقف سياسات الضم والعنف، وتحافظ على مكانة إسرائيل الدولية.

Share your opinion

مستشار سابق في الشاباك: الحرب في غزة تديرها حكومة نتنياهو ضد المدنيين الفلسطينيين 

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.