أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الاثنين، وجود جهود أميركية لوضع تصور لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، في إطار مساعي التوصل إلى خطة واضحة لمستقبل المنطقة. وفي مؤتمر صحفي في القدس المحتلة، أشار إلى أن تل أبيب تتباحث مع واشنطن حول تصور اليوم التالي، مع التركيز على إنهاء العمليات العسكرية وإطلاق سراح جميع المحتجزين، دون فرض شروط مسبقة.
وفي سياق حديثه، اتهم ساعر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمحاولة فرض شروط للبقاء في الحكم بقطاع غزة، مؤكدًا أن إسرائيل ترى أن حماس لا يجب أن يكون لها دور في مستقبل القطاع، وأن عليها إلقاء السلاح. كما انتقد اعتراف بعض الدول الأوروبية بدولة فلسطينية، واصفًا الخطوات التي اتخذتها فرنسا وبريطانيا وكندا ودول أخرى بأنها "هدية لحماس"، محذرًا من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن الحكومة الإسرائيلية تدرس مع الإدارة الأميركية مقترحًا لتوسيع الهجوم ليشمل مناطق إضافية في قطاع غزة، في محاولة لزيادة الضغط على حماس، خاصة مع تدهور المفاوضات مع الحركة.
إسرائيل تريد إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح جميع المحتجزين دون شروط، وحماس يجب أن تلقي السلاح.
وفيما يتعلق بموقف المعارضة، وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، الحرب على غزة بأنها "حرب أبدية وبلا جدوى"، معبرًا عن اعتقاده أن القيادة السياسية تتجه إلى استمرارها، وأن هناك رغبة واضحة في استدامتها. وأوضح أن وزيري المالية، بتسلئيل سموتريتش، والأمن القومي، إيتمار بن غفير، يدعوان إلى احتلال غزة واستغلال أموال دافعي الضرائب الإسرائيليين لتمويل برامج تعليم أطفال القطاع، معتبرًا أن الحرب يجب أن تستمر لمدة عامين على الأقل حتى تحقيق هزيمة حماس.
وفي سياق متصل، طالب النائب الإسرائيلي نيسيم فاتوري باحتلال كامل لقطاع غزة، معتبرًا أن ذلك أحد الطرق لإعادة المحتجزين، مؤكدًا أن الحرب يجب أن تستمر حتى تحقيق أهدافه، معربًا عن أمله في أن تستمر لمدة عامين على الأقل حتى يتم هزيمة حماس بشكل كامل.
وفي تطور آخر، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد غدًا الثلاثاء اجتماعًا حاسمًا لحسم قرار الحكومة بشأن استمرار العمليات العسكرية في غزة. يأتي ذلك في ظل تحذيرات من قبل رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الذي حذر من أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق قد تعرض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر، خاصة مع تدهور المفاوضات مع حماس، ودرس الجيش الإسرائيلي خيار السيطرة على مناطق إضافية في غزة، بما في ذلك مدينة غزة ومخيمات الوسطى، أو عزلها وفرض حصار عليها للضغط على الحركة.





Share your opinion
إسرائيل وأميركا تبحثان اليوم التالي بغزة ولبيد يندد بـ"حرب أبدية"