كشف مصدر إماراتي عن تصاعد التوتر بين دولة الإمارات وسفير الاحتلال الإسرائيلي في أبو ظبي، يوسي شيلي، بسبب سلسلة من التصرفات التي وُصفت بأنها غير محترمة وغير مقبولة، مما دفع مسؤولين إماراتيين إلى تقديم شكاوى غير رسمية للسلطات الإسرائيلية.
وفقًا لقناة "كان" الإسرائيلية، فإن الشكاوى التي نُقلت عبر قنوات غير رسمية تضمنت ثلاث وقائع رئيسية، اعتُبرت إخلالًا بالإجراءات الأمنية والدبلوماسية المتعارف عليها، وأدت إلى استياء شديد من الجانب الإماراتي.
من بين الحوادث التي أغضبت الإمارات، الاعتداء اللفظي على رجال الأمن عندما طلبوا منه إعلامهم قبل مغادرته، حيث صرخ قائلاً: "هل أنا في السجن؟"، وفقًا لما نقلته إذاعة "كان ريشت بيت".
كما أُبلغ عن استخدام غير منضبط للسيارة الدبلوماسية، حيث سمح شيلي لأشخاص بالصعود إلى مركبته دون التعرف عليهم أو توثيق هوياتهم، وهو ما يعد مخالفة صارخة للإجراءات الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، قام السفير بتقديم نفسه بصفته الدبلوماسية في مواقف لا تستدعي ذلك، مما اعتُبر تهورًا ومصدر تهديد أمني محتمل، خاصة في ظل تكرار تصرفاته غير المهنية.
وفي سياق التحقيقات، أكدت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الوزارة عقدت محادثات داخلية مع شيلي، الذي نفى جميع الادعاءات ضده، معترفًا فقط بانزعاجه من قيود الأمن الإماراتية على التحرك الليلي، واصفًا إياها بـ"التشدد غير المبرر".
السلوكيات غير اللائقة للسفير الإسرائيلي أدت إلى تصعيد التوتر مع الإمارات
نقلًا عن مصادر، أبلغ مسؤولون إماراتيون شيلي برسالة قاسية اللهجة، أعربوا فيها عن استيائهم الشديد من سلوكه، معتبرين أنه لا يليق بمن يفترض أن يمثل العلاقات الثنائية بين البلدين، وذكر مصدر إماراتي أن "لو كان شخص آخر مكانه، لما قبلت الإمارات عودته".
كما أشار تقرير إلى أن حراس شيلي الشخصيين رفعوا تقارير للأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول ملاحظاتهم المتكررة على سلوكياته، رغم أن السلطات الإماراتية لم تتوفر لديها تسجيلات موثقة للحوادث التي يُعتقد أنها وقعت قبل أشهر، وظلت سرية.
وبحسب موقع "واينت"، فإن التوتر بين أبو ظبي وتل أبيب بشأن شيلي ليس وليد اللحظة، بل تراكمت القضايا حتى وصلت إلى مرحلة الإبلاغ المباشر، خاصة أن المسؤولين الإماراتيين شعروا بالإهانة جراء تصرفاته.
وفي المقابل، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون قد تم استدعاء السفير، مؤكدًا أن العلاقة مع الإمارات "مستمرة بشكل طبيعي"، رغم التقارير الإعلامية التي تحدثت عن خلافات.
أما يوسي شيلي، الذي يشغل منصب السفير منذ منتصف 2023، فهو ليس من السلك الدبلوماسي التقليدي، بل جاء من خلفية إعلامية وعلاقات عامة، وكان من المقربين لرئيس الحكومة نتنياهو، وهو اختيار أثار جدلاً داخليًا في إسرائيل، وسط اتهامات بتفضيل الاعتبارات الشخصية على المهنية، وهو ما قد يفسر ضعف أداء السفارة في أبو ظبي.





Share your opinion
توتر بين أبو ظبي وتل أبيب.. شكاوى إماراتية من "سلوك غير لائق" لسفير الاحتلال في الإمارات