شارك مئات التونسيين، الأحد، في مسيرة احتجاجية بالعاصمة تونس، للتنديد بالإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، والمطالبة بوقف التجويع والحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع. جاءت هذه المسيرة بدعوة من جبهة الخلاص التونسية، وهي حركة معارضة، حيث جابت شوارع العاصمة من ساحة الجمهورية مرورا بشارع الحبيب بورقيبة، وانتهت أمام مدرجات المسرح البلدي.
رفع المشاركون في المسيرة شعارات تدعو إلى تحرير فلسطين ووقف الإبادة في غزة، من بينها عبارات مثل "الشعب يريد تحرير فلسطين" و"يا للعار يا للعار غزة في حصار". كما رفعوا لافتات تندد بسياسات الحصار والتجويع التي تتعرض لها غزة، وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف المجازر.
وفي سياق حديثه عن المسيرة، قال الناشط السياسي والبرلماني السابق محمد القوماني إن المشاركين يردون على نداء المقاومة لنصرة غزة، مؤكدًا أن الغطرسة الصهيوأمريكية بلغت حدها الأقصى. وأضاف أن الشعب الفلسطيني في غزة يعاني من إبادة جماعية منذ نحو عامين، ويواجه الموت جوعًا وحصارًا خانقًا.
وأوضح القوماني أن صوت الشعب الفلسطيني يجب أن يعلو من أجل الحرية، وأن القضية الفلسطينية تستحق الدعم والمساندة، مؤكدًا أن المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والإرادة. كما أشار إلى أن كل ما عدا ذلك هو مجرد خداع وخيانة للقضية.
نستنكر الإبادة الجماعية والحصار المفروض على غزة، وندعو إلى وقف المجازر ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله
من جهته، عبّر عضو جبهة الخلاص والمحامي سمير ديلو عن حزنه العميق لما يحدث في غزة، حيث تتواصل المجازر ويعاني السكان من الجوع والدمار. وقال خلال كلمة ألقاها في المسيرة إن هناك من يظن أن ما يحدث مجرد أخبار عابرة، لكن الحقيقة أن الدماء تسيل والألم يتفاقم.
وأضاف ديلو أن المقاومة المسلحة تبقى الخيار الأوحد لتحرير فلسطين، وأن كل محاولات التهدئة أو الحلول السلمية لا تؤدي إلا إلى استمرار المعاناة. وأكد أن التضامن مع غزة يجب أن يتواصل حتى تحقيق النصر والحرية للشعب الفلسطيني.
منذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل فرض حصار خانق على غزة، حيث أغلقت جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مستوياتها إلى وضع كارثي. خلفت المجازر أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية صعبة.
وتلقى المجازر دعمًا أمريكيًا، مما زاد من معاناة السكان، وأدى إلى مقتل العديد من الأطفال والنساء، وتدمير البنى التحتية، وارتفاع أعداد المصابين والنازحين. وتستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور، مع تفشي المجاعة وتدهور الأوضاع الصحية، في ظل استمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي.





Share your opinion
مئات التونسيين يشاركون في مسيرة رفضا لحرب الإبادة بغزة