يعد ملعب ستامفورد بريدج من أبرز الملاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شهد على العديد من اللحظات التاريخية والإنجازات الكبرى لنادي تشلسي منذ افتتاحه في أبريل عام 1877. إلا أن سرًا غامضًا يكتنف أحد أجزاء الملعب، وهو دفن رفات أحد أبرز لاعبي النادي، بيتر أوسغود، الذي يُعرف باسم "أوسي".
يقع مكان دفن أوسغود عند نقطة الجزاء المقابلة للمدرج الجنوبي "شيد إند"، وهو مكان يحمل طابعًا وجدانيًا عميقًا بالنسبة لجماهير النادي، حيث يذكرونه دائمًا كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ النادي. ارتدى أوسغود قميص تشلسي لمدة عشر سنوات، من عام 1964 حتى 1974، وسجل خلال تلك الفترة أكثر من 105 أهداف في أكثر من 300 مباراة.
ساهم أوسغود بشكل كبير في تحقيق النادي لأربعة ألقاب مهمة، منها كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس الكؤوس الأوروبية في موسم 1970-1971. بعد مغادرته تشلسي في مارس 1974، انتقل إلى ساوثهامبتون نتيجة خلافات مع المدرب، لكنه ظل محبوبًا من قبل الجماهير التي تعتبره أسطورة من أساطير النادي.
دفن رماد أحد رموز تشلسي في ملعبه يعكس مدى حب الجماهير وتقدير النادي لتاريخه العريق
على الرغم من تجاربه الاحترافية مع ساوثهامبتون وفيلادلفيا الأميركي، عاد أوسغود إلى تشلسي في ديسمبر 1978، وأمضى عامًا واحدًا قبل اعتزاله كرة القدم. وفاته المفاجئة في الأول من مارس 2006، عن عمر ناهز 59 عامًا، إثر سكتة قلبية أثناء حضوره جنازة، كانت صدمة كبيرة للجماهير التي كانت تقدر وتحب اللاعب.
تقديرًا لعلاقته الوطيدة مع النادي وجماهيره، قرر النادي دفن رماده أسفل علامة الجزاء المواجهة للمدرج الجنوبي، وهو المكان الذي كان يحتفل فيه بأهدافه بشكل دائم. وفي عام 2010، أقام تشلسي تمثالًا تكريميًا لأوسي عند مدخل المدرج الغربي، يحمل عبارة "أوسي: ملك ستامفورد بريدج"، تكريمًا لإرثه الكبير كأحد رموز النادي في القرن العشرين.





Share your opinion
قصة اللاعب المدفون في ستامفورد بريدج