طور فريق من الباحثين في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في أوهايو أداة وراثية مبتكرة تُعرف باسم (TGVIS)، والتي تساعد في تحديد الجينات والتغيرات الوراثية المسببة لأمراض القلب والسكري بشكل أكثر دقة. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود متقدمة لفهم التعقيد الجيني للأمراض الأيضية، وتوجيه علاجات أكثر تخصيصاً.
تُعد الدراسة التي نُشرت في مجلة «Nature Communications» في يوليو 2025، نقلة نوعية في استخدام علم الوراثة الحاسوبي لفهم مخاطر الأمراض، حيث تمكن الباحثون من اكتشاف جينات جديدة كانت غير مرصودة سابقاً، مما يوسع المعرفة الأساسية حول الأسس الجينية للأمراض ويتيح الكشف المبكر عنها.
اعتمد الباحثون على دراسات الارتباط على نطاق الجينوم (GWAS) التي تقارن الحمض النووي للأشخاص المصابين وغير المصابين، لكن التحدي يكمن في تعقيد الجينوم، حيث تتداخل الجينات وتتفاعل عبر أنسجة متعددة، وتؤثر التغيرات غير المباشرة على وظيفة الجين، مما يصعب تحديد السبب الحقيقي للأمراض.
هذه التقنية الجديدة تفتح آفاقاً أوسع لتشخيص الأمراض المعقدة وتخصيص العلاجات بشكل أدق
تستخدم الأداة الجديدة خوارزميات حاسوبية متقدمة ونماذج إحصائية لتحليل البيانات من 31 نسيجاً مختلفاً، مما يتيح تحديد الجينات ذات الصلة بشكل أدق، ويعتمد على دمج معلومات التعبير الجيني مع البيانات السريرية، مما يعزز من دقة التشخيص ويختصر الوقت والتكاليف.
قال الدكتور شياوفنغ تشو، إن التقنية تسمح بتحديد جينات كانت تُغفل سابقاً، وتفتح الباب أمام تطوير علاجات واستراتيجيات وقائية موجهة بشكل أكبر، مع إمكانية تطبيقها على أمراض أخرى مثل السرطان والزهايمر واضطرابات المناعة الذاتية.
يأمل الباحثون في أن تساهم هذه التقنية في بناء ملفات تعريف مخاطر شخصية، مما يمهد الطريق لطب دقيق يخصص العلاج وفقاً للخصائص البيولوجية لكل فرد، ويعزز من فرص الكشف المبكر وتحسين نتائج العلاج.





Share your opinion
أداة جينية حديثة تعزز فهم وعلاج الأمراض المعقدة