أدانت دول عربية وحركة حماس، اليوم الأحد، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى برفقة مستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية. وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة إن نحو 3969 مستوطنًا اقتحموا المسجد، حيث قاد بن غفير صلاة تلمودية في باحاته بمناسبة ذكرى "خراب الهيكل".
اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن هذا الاقتحام، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، يعكس تصعيدًا خطيرًا "يعكس إرهابًا منظمًا بحماية تل أبيب". وحذرت الرئاسة من أن هذه الأعمال تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
من جهتها، أدانت حركة حماس بشدة اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، معتبرة إياه سلوكًا إجراميًا يهدد الأمن والاستقرار، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة. وأكدت أن هذه التصرفات تأتي في سياق تصعيدي يهدف إلى تقويض الوضع القانوني والتاريخي للمسجد، خاصة مع مشاركة وزراء ونواب من جماعات "الهيكل" تحت حماية مشددة.
سلوك إجرامي يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي
وأشارت الأوقاف إلى أن أكثر من 3023 مستعمرًا شاركوا في الاقتحام، وأدوا طقوسًا تلمودية علنية، ورفعوا علم الاحتلال، في حين منعت الشرطة الفلسطينية المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، في سياسة فصل عنصري واضحة. وأكدت أن الاقتحام يأتي في إطار استغلال سنوي لذكرى "خراب الهيكل" لتكثيف الاستهداف للمسجد الأقصى، بدعم من أعلى المستويات في حكومة الاحتلال.
وفي سياق متصل، أصيب طفلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين، حيث أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن الطواقم تعاملت مع إصابتهما بالرصاص الحي في القدم، وتم نقلهما إلى المستشفى. وتواصل القوات الإسرائيلية عدوانها على المدينة ومخيمها منذ 21 يناير، مخلفة عشرات الشهداء والمصابين والمعتقلين.
كما أظهر تقرير فلسطيني أن إسرائيل اعتقلت نحو 18,500 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بدء حربها على غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى بداية يوليو حوالي 10,800، بينهم 49 سيدة و450 طفلًا، وهو أعلى رقم منذ انتفاضة الأقصى عام 2000. وارتفعت حالات الاعتقال بين النساء والأطفال بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 194 صحافيًا، لا يزال 49 منهم رهن الاعتقال.





Share your opinion
تصعيد إسرائيلي في الأقصى واعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية