قضت محكمة العدل الأوروبية بعدم جواز ترحيل طالبي اللجوء إلى مراكز احتجاز خارجية دون تقييم دقيق لسلامة أوضاع بلدانهم الأصلية. وأكدت أن بلد المنشأ يُعتبر آمنًا فقط بعد خضوعه لمراجعة قضائية فعالة، وأنه يجب أن يكون آمنًا بشكل واضح لجميع سكانه، بما في ذلك الفئات الضعيفة والمهمشة.
ويأتي هذا الحكم ليشكل ضربة لخطط بعض الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا، التي كانت تنوي إرسال بعض طالبي اللجوء إلى مراكز خارج الاتحاد الأوروبي، مثل مراكز في ألبانيا ومناطق أخرى، ضمن جهود لتسريع عمليات الترحيل وتقليل أعباء استقبال اللاجئين.
وفي يوليو، أصدرت منظمة العفو الدولية تحذيرًا من أن قائمة الدول "الآمنة" المقترحة من قبل الاتحاد الأوروبي، والتي تشمل مصر وتونس والمغرب، لا تضمن سلامة جميع من يعيشون فيها، مشيرة إلى أن أقل من 20% من طالبي اللجوء يُعترف بهم كلاجئين بعد ترحيلهم إلى تلك الدول.
لا يمكن اعتبار بلد المنشأ آمنًا إلا بعد مراجعة قضائية فعالة لضمان سلامة طالبي اللجوء.
وأشارت الدراسة إلى أن خطة إيطاليا لترحيل المهاجرين، التي كلفت البلاد أكثر من 86 مليون دولار، تعتبر من بين الأدوات الأكثر تكلفة ولاإنسانية في تاريخ السياسات الإيطالية، رغم إشادة بعض القادة الأوروبيين بها.
وفي مايو 2024، أقر الاتحاد الأوروبي إصلاحات تهدف إلى تبسيط إدارة الهجرة، خاصة مع الدول "الآمنة"، بهدف تخفيف العبء عن الدول التي تستقبل أكبر عدد من طالبي اللجوء، مع استمرار بعض الحكومات، مثل إيطاليا، في انتقاد الحكم الأوروبي، معتبرة إياه يقيد سياساتها في حماية الحدود.
وفي الوقت ذاته، لا تزال مراكز الاحتجاز الإيطالية في ألبانيا تحتجز حوالي اثني عشر شخصًا من دول تعتبر آمنة، مثل مصر وبنغلاديش، وسط جدل واسع حول سياسات الترحيل وحقوق اللاجئين.





Share your opinion
محكمة العدل الأوروبية ترفض ترحيل طالبي اللجوء إلى مراكز خارجية بدون مراجعة دقيقة