حث رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي مواطنيه على دعم الاقتصاد الوطني من خلال شراء السلع المصنّعة محليًا، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي التي تزداد. جاء ذلك بعد أيام من فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 25% على الصادرات الهندية، وفرضها رسوما أعلى على عدة دول، مما أثار مخاوف من تباطؤ النمو وتقلبات السوق العالمية.
وفي تجمع شعبي في ولاية أوتار براديش، لم يشر مودي مباشرة إلى الرسوم الأميركية، لكنه أكد أن "الاقتصاد العالمي يمر بأجواء من عدم الاستقرار، ويجب أن نشتري الأشياء التي تصنع بعرق جبين الهندي". ويعكس هذا الخطاب توجهه المستمر نحو تعزيز التصنيع والاستهلاك المحلي، ضمن مبادرته "صُنع في الهند".
وشدد مودي على أهمية حماية المصالح الاقتصادية الهندية، مع التركيز على مزارعينا وصناعاتنا الصغيرة وتوظيف شبابنا، قائلاً إن الهند يجب أن تظل يقظة تجاه مصالحها في ظل المنافسة الدولية. كما اتهم الولايات المتحدة مؤخراً بالحفاظ على تعريفات جمركية مرتفعة بشكل غير متناسب، مع تهديدات بفرض عقوبات إضافية، خاصة فيما يتعلق بصفقات الطاقة والدفاع مع روسيا.
على الهند أن تظل يقظة بشأن مصالحها الاقتصادية في ظل الظروف العالمية المتقلبة
وفي سياق آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين حكوميين أن نيودلهي ستواصل شراء النفط من روسيا رغم تهديدات ترامب بفرض عقوبات. وأشار ترامب الشهر الماضي إلى أن الهند قد تواجه عقوبات إضافية لشرائها أسلحة ونفط من موسكو، بعد فرض رسوم جمركية على الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة، لكن المصدرين أكدوا أن العقود طويلة الأجل تجعل من الصعب التوقف عن الشراء فجأة.
كما أشار أحد المصادر إلى أن واردات الهند من النفط الروسي ساعدت في تجنب ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وأن النفط الروسي لا يخضع لعقوبات مباشرة، وتشتريه الهند بأسعار أقل من الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي. وأكد مسؤولون هنود أن السياسة النفطية لم تتغير، وأن الهند تراقب السوق وتختار مصادرها بناءً على الظروف العالمية.





Share your opinion
مودي يدعو الهنود لشراء المنتجات المحلية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية