تستعد وزارة الثقافة المصرية، ممثلة في الشركة القابضة للسينما، لإطلاق خطة شاملة لإحياء صناعة السينما من جديد، من خلال استغلال الأصول المملوكة لها والعمل على حل الأزمات التي تواجهها. وأوضح المهندس عز الدين غنيم، الرئيس التنفيذي، أن الشركة تواجه أعباء مالية كبيرة بعد انتقال تبعيتها لقطاع الأعمال العام، بعد أن كانت تتبع وزارة المالية، مما أدى إلى تضخم العمالة وارتفاع الرواتب، الأمر الذي يحد من إمكانية توظيف كوادر جديدة ويؤثر على تمويل الأصول المتهالكة التي لا تعمل بكامل طاقتها.
وأشار غنيم إلى نية الشركة التصرف في قطعتين من الأراضي المملوكة منذ سنوات طويلة لتوفير التمويل اللازم لتطوير الأصول الأخرى، خاصة في ظل فجوة التمويل الناتجة عن ضعف الإيرادات. وأكد أن خطط التطوير تتضمن الدخول في شراكة مع القطاع الخاص لتطوير ستوديو مصر، عبر طرح كراسة شروط تحدد ملامح المشروع وآلية توزيع الدخل بين المطور والشركة، مع التركيز على بناء بلاتوهات جديدة وتحديث مركز الصوت والمعامل. من المقرر أن تبدأ المزايدة العلنية لاختيار المطور في أغسطس المقبل، مع الالتزام ببنود الخطة بشكل صارم.
كما أشار غنيم إلى أن الشركة تمتلك 13 دار عرض، أغلبها متوقف تماماً مثل روكسي ونورماندي وديانا وميامي بالقاهرة، بالإضافة إلى صالات في الإسكندرية وبورسعيد وعدد من المحافظات. وأكد أن 11 دار عرض عادت للتشغيل مؤخراً بعد تحديث أجهزة التكييف وآلات العرض، ورفع أسعار التذاكر، وذلك بعد سنوات من تخصيص الإيرادات لسداد الأجور فقط دون تحقيق أرباح للموزعين.
الشراكة مع القطاع الخاص ستعزز من تطوير صناعة السينما وتحديث الأصول القديمة بشكل فعال
وفي سياق آخر، أعلنت شركة مدينة الإنتاج الإعلامي عن تعاقدها مع وزارة الثقافة لترميم 40 فيلماً من روائع السينما المصرية، كمرحلة أولى من مشروع يتضمن ترميم 300 فيلم مملوك للوزارة، بهدف تطوير مدينة السينما وتحسين استوديوهاتها بالتعاون مع الهيئة الهندسية. ستُخصص أرباح هذه الخطوة لسداد ديون الشركة ومكافآت نهاية الخدمة للعاملين المتقاعدين.
كما كشف غنيم عن مساعٍ لإطلاق شركة إنتاج فني بالشراكة مع القطاع الخاص، لإنتاج مسلسلات قصيرة تُعرض على المنصات الرقمية، بهدف اكتشاف مواهب جديدة. ستشمل خطة الدعم لوجستياً توفير المعامل والاستوديوهات وأماكن التصوير، بالإضافة إلى شراء معدات متطورة لخدمات ما بعد التصوير.
وفي إطار ترميم التراث السينمائي، أشار إلى أن الشركة تمتلك حقوق 250 فيلماً روائياً ونحو ألفي فيلم تسجيلي من روائع السينما المصرية، مع خطط لإطلاق قناة على يوتيوب لعرض الأعمال للجمهور، وحملة لاسترداد حقوق الأفلام المُقرصنة. وأكد أن تاريخ الشركة يعود إلى عام 1935 حين أسسها طلعت حرب باسم شركة مصر للتمثيل والسينما، وأن جهود التطوير الحالية تمثل محاولة جادة لإعادة دورها التاريخي في صناعة السينما المصرية.





Share your opinion
رئيس الشركة القابضة للسينما يعلن عن شراكة مع القطاع الخاص لتطوير ستوديو مصر وإعادة تشغيل دور العرض