تشهد غزة تصاعداً خطيراً في الأوضاع الإنسانية مع استمرار الحصار الإسرائيلي، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 169 شهيداً، بينهم 93 طفلاً، بعد تسجيل مستشفيات القطاع سبع حالات وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينها طفل واحد. وتواصل إسرائيل عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع، بمشاركة طائرات من الإمارات والأردن وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، في محاولة لدعم المدنيين المحاصرين.
وفي سياق التصعيد، أظهرت تقارير دولية، خاصة من صحيفة الغارديان، أن هناك اعترافاً غير مسبوق من قبل بعض المسؤولين الغربيين بوجود إبادة جماعية في غزة، حيث قال رئيس وزراء اسكتلندا، جون سويني، إن "هناك إبادة جماعية في غزة ولا يمكن إنكار ذلك". هذا التصعيد السياسي يواكبه ضغط دولي متزايد على إسرائيل، خاصة من حلفائها في الغرب، لوقف الجرائم المستمرة في القطاع.
أما على صعيد المفاوضات، فهناك جهود حثيثة لكسر الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، والتي شهدت زخماً بعد نشر فيديو لحالة أسير إسرائيلي يعاني من سوء التغذية نتيجة الحصار الإسرائيلي، مما زاد من الضغوط على إسرائيل لإبرام صفقة تبادل أسرى. وفي ذات السياق، يزداد التوتر في إسرائيل مع تصاعد المظاهرات المطالبة بصفقة تبادل، وسط خلافات علنية بين رئيس أركان الجيش، إيال زامير، وحكومة بنيامين نتنياهو، خاصة مع اقتراب موعد جلسة مجلس الوزراء التي قد تتخذ قرارات حاسمة في هذا الشأن.
وفي الضفة الغربية، دعت مؤسسات الأسرى إلى المشاركة في فعاليات ووقفات احتجاجية في الثالث من أغسطس، بمناسبة اليوم العالمي لنصرة غزة والأسرى، رافعين شعارات ترفض الإبادة الجماعية والتجويع والاستيطان. وأدت اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي إلى إصابة ثلاث فلسطينيين، بينهم طفلة، بعد أن صدمت آلية عسكرية سيارتهن في جنين، بالإضافة إلى تقطيع 15 شجرة زيتون مُعمرة من قبل المستوطنين. كما تتواصل الدعوات لاقتحام واسع للمسجد الأقصى في ذكرى "خراب الهيكل".
الأوضاع تتجه نحو تصعيد غير مسبوق مع تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل، وسط استمرار الحصار والتجويع للفلسطينيين في غزة
وفي سوريا، استهدف قصف من قبل قوات "قسد" قرية الكيارية في ريف منبج، أسفر عن إصابة أربعة عناصر من الجيش السوري وثلاثة مدنيين. من جهة أخرى، يُتوقع أن يسهم تدفق الغاز الطبيعي الأذربيجاني عبر تركيا بتمويل قطري في توليد نحو 800 ميغاواط من الكهرباء، مما سيساعد على تحسين وضع الطاقة في سوريا وتخفيف أزمة الكهرباء التي تعاني منها منذ سنوات.
أما في لبنان، فالجفاف الحاد الذي يضرب المنطقة يُعد الأسوأ منذ 65 عاماً، حيث انخفض منسوب بحيرة القرعون بشكل تاريخي، مع خسارة أكثر من 62.5 بالمئة من مخزونها خلال عام واحد، ما ينذر بأزمة مائية وبيئية خطيرة. وفي سياق آخر، يترقب لبنان جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الثلاثاء، التي من المتوقع أن تتخذ قرارات حاسمة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط حالة من الترقب والحذر.
وفي اليمن، أدت الأمطار الغزيرة والسيول إلى مصرع امرأة وإصابة آخرين في محافظة ذمار، في ظل ضعف البنية التحتية. وفي المغرب، تنظم منظمات مدنية مظاهرات واعتصامات دعماً لغزة، وتحتج على احتمال وصول سفينة شحن دولية يُشتبه في أنها تحمل معدات عسكرية لإسرائيل، في حين تواصل تونس تنظيم مسيرات احتجاجية ضد العدوان الإسرائيلي، وتطالب بوقف الإبادة وفتح معابر القطاع.
وفي الشأن الدولي، تتواصل موجة الحر الشديدة وحرائق الغابات في شبه الجزيرة الإيبيرية، التي تشمل البرتغال وإسبانيا، مع توقعات باستمرار الأوضاع حتى بداية أغسطس. رياضياً، تستمر البطولات والمباريات الودية في مختلف الدول، مع التركيز على بطولة أفريقيا للمحليين ومباريات ودية بين فرق أوروبية.





Share your opinion
تصعيد إسرائيلي واسع وتطورات ميدانية وسياسية في غزة والضفة الغربية