نظم مجموعة من النشطاء والمتظاهرين التونسيين اعتصاماً أمام السفارة المصرية في تونس احتجاجاً على استمرار إغلاق معبر رفح أمام قطاع غزة، وذلك في إطار فعاليات أسبوعية للمطالبة بكسر الحصار وفتح المعبر أمام المساعدات الإنسانية. توافد المتظاهرون منذ عصر السبت، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وشعارات تندد بالنظام المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما منعتهم الحواجز الأمنية من الاقتراب أكثر من السفارة.
قام المحتجون بتضامن رمزي عبر قرع الأواني الفارغة، تعبيراً عن معاناتهم ودعمهم لأهل غزة الذين يعانون من المجاعة والحصار المستمر، ورفعوا صوراً للشهداء، خاصة الأطفال الذين قضوا جوعاً. وأكد الناشط المدني نبيل الشنوفي أن التحرك يهدف إلى توجيه رسالة واضحة للنظام المصري بضرورة فتح معبر رفح، مشيراً إلى أن إغلاقه يمثل مسؤولية مباشرة عن تدهور الأوضاع في غزة.
وفي تصريح خاص لـ"عربي 21"، قال الشنوفي إنهم سيواصلون الاعتصام ومحاصرة السفارة المصرية، محذرين من تصعيد الاحتجاجات في حال عدم فتح المعبر، مع تنسيق مع حركات أخرى في الدول العربية والإسلامية. وعلى بعد أمتار من السفارة المصرية، يعتصم عشرات آخرون منذ أسبوع، بالقرب من السفارة الأمريكية، احتجاجاً على المجازر والمجاعة في غزة، مطالبين بطرد السفير الأمريكي وإغلاق السفارة الأمريكية في تونس.
المحتجون يؤكدون أن إغلاق معبر رفح يفاقم معاناة أهل غزة ويطالبون بفتحه فوراً
وفي سياق متصل، حذرت منظمة اليونيسف من أن أطفال غزة يموتون بمعدل غير مسبوق، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف، وتهجير مئات الآلاف، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين من الأطفال والنساء.
وفي سياق آخر، تحدث الناشط التونسي حاتم العويني عن تجربته مع سفينة "حنظلة" التي شارك فيها لكسر الحصار عن غزة، موضحاً أن المقاومة استمرت رغم محاولات التخريب من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأنهم رفضوا الاستسلام عبر الإضراب عن الماء والطعام، مؤكدين أن الحصار ظالم ويجب كسره. وأكد أن فلسطين ستظل في قلوبهم، وأنهم يستعدون للمشاركة في أسطول الصمود القادم.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب مجازر وتدمير وتهجير في غزة، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف، مع تدمير البنى التحتية وتهجير السكان، وارتفاع أعداد المفقودين والنازحين بشكل كارثي.





Share your opinion
احتجاجات في تونس تنديداً بغلق معبر رفح واستمرار المقاومة الفلسطينية