Sun 03 Aug 2025 3:26 am - Jerusalem Time

حكومة نتنياهو تواجه أزمة إنكار المجاعة في غزة بعد فيديو يظهر معاناة أسير إسرائيلي

شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في التصريحات والتقارير التي تؤكد وجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية إنكار الأمر. فقد بثت المقاومة الفلسطينية فيديو يظهر أسيراً إسرائيلياً يعاني من جوع شديد، ويطالب بإدخال الطعام، في حين خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليؤكد أن غزة لا تعاني من مجاعة، مدعياً أن المساعدات تصل بشكل مستمر وأن وجود سكان أحياء هو دليل على عدم وجود مجاعة.

وفي محاولة لتبرير الوضع، قدمت إسرائيل خمس ذرائع، منها ادعاؤها أن جيشها هو "الأكثر أخلاقية في العالم"، رغم ما ارتكب من جرائم قتل ودمار في غزة. كما زعمت أن حركة حماس تسرق المساعدات وتعيد بيعها، وهو ما نفته الأمم المتحدة ووكالات دولية، مؤكدة أن المساعدات تتعطل بسبب مجموعات عميلة لإسرائيل تستولي عليها.

أما الذريعة الثالثة فكانت أن حماس تستخدم نقص الطعام والدواء للدعاية ضد إسرائيل، وهو ادعاء تكذبه تقارير الأمم المتحدة التي وصفت المجاعة بأنها "من صنع الإنسان بالكامل" من قبل الاحتلال الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، حاولت إسرائيل التنصل من مسؤوليتها القانونية كقوة محتلة، متهمة حماس أو مصر بعدم السماح بدخول المساعدات، رغم أن الاحتلال يحتفظ بسيطرة كاملة على معبر رفح ويعرقل دخول المساعدات الضرورية.

أما الذريعة الأخيرة فكانت أن إسرائيل أنشأت مؤسسات إنسانية مزيفة، مثل "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تستخدم الغذاء كسلاح لابتزاز السكان، حيث تتعرض مناطق توزيع الغذاء للهجوم، ويطلق النار على الجائعين، في ممارسة تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وقد أيدت منظمات حقوقية مثل "هيومن رايتس ووتش" هذه الرواية، مؤكدة أن إسرائيل حولت توزيع المساعدات إلى "مجزرة" و"فخ للموت".

وفي ظل هذا الإنكار، أظهر الفيديو الذي نشرته المقاومة حالة الأسير الإسرائيلي، الذي بدا منهكاً من الجوع، مع عبارات تؤكد أن حكومة الاحتلال تتعمد تجويعهم، وهو ما أثار ردود فعل قوية داخل إسرائيل، حيث تساءل زعيم المعارضة يائير لبيد عما إذا كان من الممكن أن ينام أعضاء الحكومة بضمير مرتاح بعد مشاهدة الحالة المزرية للأسير.

كما أعربت عائلات الأسرى الإسرائيليين عن استنكارها، ورفع شعار "أوقفوا هذا الجنون"، وطالبت بإعادة جميع المختطفين. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لتوفير الطعام لغزة، وأرسل مبعوثه لتقصي الأوضاع، وسط ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل لفتح المعابر ودخول المساعدات بشكل عاجل، إذ إن الوضع الإنساني في غزة وصل إلى حد الكارثة، مع تحذيرات من تفاقم المجاعة إذا لم تتدخل الأطراف بسرعة.

وفيما تواصل إسرائيل إنكار مسؤوليتها، تظل الحقيقة أن دخول الشاحنات إلى القطاع لا يتجاوز 146 شاحنة يومياً، في حين أن الحاجة الملحة تتطلب دخول ما بين 500 و600 شاحنة يومياً، وهو أمر لن يتحقق إلا بوقف الحرب والتخلي عن استخدام الغذاء كسلاح، وإعادة نظام توزيع المساعدات الذي كانت تديره الأمم المتحدة طوال الحرب، والذي يهدف إلى إنقاذ حياة السكان من المجاعة الوشيكة.

Tags

Share your opinion

حكومة نتنياهو تواجه أزمة إنكار المجاعة في غزة بعد فيديو يظهر معاناة أسير إسرائيلي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.