ألغى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير زيارته المقررة إلى واشنطن، التي كانت ستقام الثلاثاء القادم، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية. وأشارت المصادر إلى أن زامير ربط مغادرته إلى الولايات المتحدة بتحقيق تقدم في ملف التهدئة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
تزامن ذلك مع تقارير عن خلافات كبيرة بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل بشأن إدارة الحرب وملف الأسرى في غزة، خاصة بعد انسحاب الوفود الأمريكية والإسرائيلية من مفاوضات الدوحة التي تعثرت مؤخراً. وذكرت المصادر أن زامير، مع تدهور مفاوضات التهدئة، قرر البقاء في إسرائيل، معتبراً أن مسؤولياته الأخلاقية والعملية تتقدم على الأجندة الدبلوماسية.
وأوضحت المصادر أن إلغاء الزيارة يرسل رسالة تفيد بأن إسرائيل تضع مصالحها الأخلاقية والأمنية فوق أي جدول أعمال دبلوماسي، في إشارة إلى تقارير عن محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقلة أي صفقة تنهي الحرب لأسباب سياسية داخلية. وكانت الزيارة ستشمل حضور حفل تقاعد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال مايكل إريك كوريلّا، في فلوريدا، بالإضافة إلى لقاءات مع مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أمريكيين، وممثلين عن منظمات يهودية، لمناقشة العمليات الأخيرة في غزة وتعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي.
إيال زامير قرر البقاء في إسرائيل بعد تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار وتزايد الضغوط الشعبية على ملف الأسرى
وفي جولة له في غزة الجمعة، أكد زامير لقادة ميدانيين أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الضغط على حركة حماس حتى يتم إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين في القطاع إلى ديارهم. وتستمر عائلات الأسرى بتنظيم احتجاجات شبه يومية أمام مقار حكومية، حيث يوجد 50 من الأسرى، أحياء وأموات، في غزة.
وفي سياق متصل، أبلغ مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عائلات الأسرى الإسرائيليين أن هناك جهودًا لإتمام صفقة شاملة لإعادة جميع الأسرى من غزة، زاعمًا أن حركة حماس مستعدة لنزع سلاحها، وهو ما نفته الحركة. وكانت إسرائيل وحركة حماس قد بدأتا في يوليو الماضي جولة مفاوضات غير مباشرة في قطر، برعاية مصر وقطر، بوساطة أمريكية، لكن الطرفين سحبا مؤخراً وفديهما للتشاور.
وأعلنت حماس مرارًا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين. إلا أن نتنياهو يصر على شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويطالب حالياً بإعادة احتلال القطاع. منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، تسببت الإجراءات الإسرائيلية في تفشي المجاعة، مع إغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى كارثة إنسانية، خلفت أكثر من 209 آلاف قتيل وجريح فلسطيني، بينهم العديد من الأطفال والنساء، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومفقودين.





Share your opinion
إلغاء زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إلى واشنطن بسبب تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة