كشف المتعاقد السابق مع مؤسسة غزة الإنسانية، أنتوني أغيلار، عن حقائق صادمة تتعلق بالدور الحقيقي للمؤسسة في قطاع غزة، حيث أكد أنه كان يعتقد أن مهمته وزملاءه تقتصر على إدخال المساعدات إلى القطاع، إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا.
وأوضح أغيلار أن فريقه لم يتلقَ أي توجيهات لضمان حماية المدنيين، معتبرًا أن عقد العمل كشف عن إهمال المسؤولين لأمن السكان المدنيين في غزة، وأن مواقع توزيع المساعدات صممت بطريقة تجعلها فخاخ موت، معبرًا عن استيائه من إدارة حشود الراغبين في الحصول على المساعدات بطريقة غير إنسانية.
وأشار إلى أن هناك حالة مجاعة ويأس شديدين بين الأطفال والنساء في القطاع، وأن القطاع يشهد جرائم حرب ووحشية، مؤكدًا أن وجود مواقع توزيع المساعدات في مناطق القتال يتعارض مع المعاهدات الدولية، وأن العشرات يقتلون يوميًا، وهو أمر حقيقي وليس دعاية.
وصف أغيلار زيارة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى مركز تابع للمؤسسة في رفح بأنها كانت مجرد أداء مسرحي أمام الكاميرات، خاصة وأن فلسطينيين قتلوا أثناء انتظارهم للحصول على المساعدات، وهو ما يعكس حقيقة الوضع المأساوي في القطاع.
وجود مواقع توزيع المساعدات في مناطق القتال يخالف المعاهدات الدولية ويهدد حياة المدنيين
وتطرق إلى انتقادات حادة بشأن نظام توزيع المساعدات، الذي وصفه بأنه انتهاك خطير لمبادئ الحياد في العمل الإنساني، حيث استشهد بآلاف الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ بداية توزيع الطرود الغذائية في مايو الماضي.
كما أكد أن الولايات المتحدة منخرطة بشكل غير مباشر في الأزمة، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك، مشيرًا إلى وجود أميركيين يحملون السلاح ويشاركون في الأحداث الجارية في القطاع.
وفي رد على سؤال حول التهديدات التي تلقاها، أكد أغيلار أن تلك التهديدات لن تردعه عن نقل الحقيقة، موضحًا أن مؤسسة غزة الإنسانية تأسست في جنيف في فبراير الماضي، ولا تملك مكاتب أو ممثلين معروفين في المدينة التي تستضيف العديد من المنظمات الإنسانية الدولية.
وأعلن جيك وود، المدير التنفيذي للمؤسسة، استقالته في مايو الماضي بعد أن أدرك أن المنظمة لا تستطيع تنفيذ مهمتها بشكل فعال مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية، في ظل الظروف الراهنة.





Share your opinion
متعاقد سابق يكشف حقائق صادمة عن مؤسسة غزة الإنسانية ودورها في القطاع