استشهد الشاب الفلسطيني معين صبحي محمد أصفر (24 عامًا) وأصيب سبعة آخرون على الأقل في هجوم نفذه مستوطنون على بلدة عقربا جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني للتلفزيون العربي أن المستوطنين اعتدوا على طواقم الإسعاف وحطموا مركباتهم خلال الهجوم، فيما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع الطرق المؤدية إلى البلدة بعد الحادث.
وأوضحت إذاعة "صوت فلسطين" أن المستوطنين هاجموا أراضي المواطنين في أطراف بلدة عقربا، ونشرت مقاطع فيديو توثق إطلاق النار على المواطنين خلال هجومهم على سهل محفوريا، بالقرب من بلدتي عقربا وجوريش. وأشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين نفذوا خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من ألفي اعتداء، أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين.
بدأ الهجوم عندما وصل المستوطنون إلى منطقة زراعية من إحدى البؤر الاستيطانية، وبدأوا بإطلاق الرصاص الحي باتجاه المواطنين في المنطقة الجنوبية، حيث حاول الفلسطينيون التصدي لكنهم فوجئوا بكثافة النيران، مما أدى إلى إصابات بين العزل من السكان.
الهجمات المستمرة من قبل المستوطنين تهدد حياة الفلسطينيين وتعيق جهودهم الزراعية والتنموية
وفي سياق متصل، هدمت جرافات إسرائيلية منشآت فلسطينية ووحدة إكثار تابعة لبنك البذور الفلسطيني جنوب محافظة الخليل، والتي تعتبر من أهم المبادرات لحفظ الأصول الوراثية للبذور البلدية. وقال فؤاد أبو سيف، مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي، إن الهدم يمثل استهدافًا مباشرًا لمحاولات الشعب الفلسطيني الحفاظ على قراره الزراعي والغذائي، ويقوض جهود حماية التنوع البيولوجي.
وأوضح أبو سيف أن بنك البذور في الخليل، الذي أنشئ عام 2010 ويحتوي على أكثر من 70 صنفًا من البذور البلدية، هو الوحيد في الضفة الغربية ويعد من أهم أدوات السيادة الغذائية، حيث يساهم في حفظ المحاصيل الأصيلة التي لا تتوفر في أماكن أخرى، ويهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي الفلسطيني في ظل التحديات العالمية.





Share your opinion
تصعيد المستوطنين في الضفة الغربية: استشهاد واعتداءات وإحباط جهود زراعية فلسطينية