تتوقع مصادر إسرائيلية أن يشهد الأسبوع الجاري اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة قد تغير مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين على قطاع غزة، حيث وصفته المصادر بالمصيري. وأكدت أن إسرائيل أمام مفترق طرق، إذ تماطل حركة حماس في التفاوض، لكن ذلك قد يتغير قريبا، مع احتمال التوصل إلى صفقة جزئية تشمل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.
وفي سياق متصل، أشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن إسرائيل لم تتخذ قرارا نهائيا بعد بشأن تغيير مسار المفاوضات، وأن هناك مخاوف من صدام محتمل بين المستويين السياسي والعسكري، خاصة مع تحفظ الجيش على توسيع المناورات في غزة. وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت عن مصادر أن هناك قلقا من تصعيد محتمل في المواجهة.
وفيما يخص جهود الإفراج عن الأسرى، أعلنت عائلات الأسرى في غزة أنها أنهت اجتماعا مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي أكد التزام واشنطن بإعادة المحتجزين، مع وعد بخطة لإنهاء الحرب تتضمن إعادة جميع الأسرى، رغم عدم الكشف عن تفاصيلها. العائلات عبرت عن خيبة أمل من اللقاء، حيث اتهمت ويتكوف بتبني نهج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودعمه لسياساته.
وفي مظاهرات حاشدة، تجمع عشرات الآلاف في تل أبيب للمطالبة بصفقة تبادل تشمل الإفراج عن جميع الأسرى المحتجزين في غزة، مع مشاركة عائلات الأسرى التي طالبت الحكومة والأطراف الدولية بالتحرك لإنقاذ حياة المحتجزين، خاصة مع نشر مقاطع فيديو تظهر حالتهم النفسية والجسدية الصعبة.
القرارات المنتظرة ستغير وجه الحرب وتحدد مستقبل العمليات في غزة
وفي تطور ميداني، كشفت صحيفة معاريف عن تغير لافت في إدارة إسرائيل للحرب، حيث أنشأ جهاز الشاباك وحدة خاصة لملاحقة قادة حركة حماس في الخارج، بعد اتهامات للموساد بالتقاعس. الصحيفة انتقدت أداء المستوى السياسي، محذرة من أن البلاد وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية المواجهة، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الأساسية، وهي تحرير الأسرى وإضعاف حماس في غزة.
رئيس الأركان الفريق إيال زامير زار قوات الفرقة 162 في غزة، التي تواصل القتال منذ أكتوبر 2023، وأبلغهم أن الأيام القادمة قد تكشف عن إمكانية التوصل إلى صفقة جزئية، محذرا من استمرار القتال في حال فشل المفاوضات. الجيش يستعد لتنفيذ خطط بديلة، منها فرض حصار كامل على غزة وهجوم واسع النطاق باستخدام القوات الجوية والبحرية.
وفي الجانب الإنساني، اعتبر خبراء أن إسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجيا عندما استجابت لضغوط تقليل المساعدات، حيث كان من الأفضل منذ البداية إغراق القطاع بالمساعدات الغذائية، وفق ما اقترحته جهات دولية، بهدف إضعاف سيطرة حماس على توزيع المساعدات، خاصة مع دعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى زيادة الإمدادات الغذائية في غزة.





Share your opinion
مصادر إسرائيلية: أسبوع حاسم وقرارات مرتقبة ستغير مسار الحرب