أحالت النيابة الفيدرالية في بلجيكا ملف جنديين إسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد توقيفهما مؤقتاً خلال مشاركتهما في مهرجان تومورولاند الموسيقي الشهير، إثر شكاوى تتهمهما بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في قطاع غزة، وفقاً لصحيفة جيروساليم بوست.
كانت السلطات البلجيكية قد أوقفت الجنديين منتصف يوليو الجاري، بعد تلقي شكاوى من منظمة حقوقية تُدعى هند رجب، التي رصدت انتهاكات إسرائيلية، وذكرت أن الجنديين خدموا في لواء جفعاتي وشاركوا في تدمير البنية التحتية المدنية في غزة وارتكاب فظائع جماعية ضد السكان الفلسطينيين.
وتضمنت الشكاوى اتهامات بالتعذيب، والاحتجاز غير القانوني، واستهداف منشآت طبية وسكنية، وتنفيذ هجمات مباشرة على المدنيين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وأعلنت النيابة البلجيكية في بيان رسمي أن قرار إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية جاء استناداً إلى التزامات بلجيكا الدولية بموجب المادة 14/10 من قانون الإجراءات الجنائية، بهدف تحقيق العدالة والمساءلة.
إحالة الملف إلى المحكمة تأتي في إطار السعي لتحقيق العدالة وضمان المحاسبة
ورحبت منظمة هند رجب بإحالة الملف، لكنها أعربت عن قلقها من التراخي البلجيكي، خاصة بعد الإفراج عن المشتبه بهما بعد استجوابهما، وعدم اتخاذ قرار بمحاكمتهما داخل بلجيكا أو تسليمهما للمحكمة الدولية، معتبرة أن التفسير البلجيكي للاختصاص القضائي ضيق بشكل غير مبرر.
وطالبت المنظمة المحكمة الجنائية الدولية بسرعة إصدار مذكرات توقيف بحق الجنديين، مشيرة إلى أن مغادرتهما بلجيكا، التي يُعتقد أنهما توجهوا إلى هولندا، يثير تساؤلات حول قانونية خروجهما وما إذا كانا فارين من العدالة.
وفي تطور موازٍ، تقدمت المنظمة الحقوقية بشكوى جديدة لدى النيابة الهولندية، تطالب باعتقال الجنديين فوراً، وفتح إجراءات قضائية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، أو تسليمهما إلى جهة قضائية مختصة، محذرة من أن غياب الإجراءات الفورية يهدد جهود المساءلة الدولية ويعطي رسالة خاطئة حول الإفلات من العقاب.





Share your opinion
بلجيكا تحيل جنديين إسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد توقيفهما في مهرجان تومورولاند