واصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب انتقاداته المستمرة للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، واصفًا الضربات الأخيرة التي شنها الجيش الروسي على مدن أوكرانية بأنها «مثيرة للاشمئزاز». وأكد ترمب خلال تصريحات للصحافيين عزمه على فرض عقوبات جديدة على موسكو، مشيرًا إلى أن روسيا لا تزال تواصل هجماتها رغم الدعوات الدولية لوقف الحرب.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن حصيلة الضربات الروسية على كييف خلال ليل الأربعاء-الخميس ارتفعت إلى 31 قتيلاً، بينهم خمسة أطفال، مع تأكيده أن عمليات البحث والإنقاذ انتهت. وأوضح أن من بين القتلى طفل لم يتجاوز عمره العامين، وأن هذا الهجوم يعد من الأكثر دموية منذ بداية الغزو الروسي في 2022.
وفي يوليو، كثفت روسيا من هجماتها باستخدام أكثر من 3800 طائرة مسيّرة ونحو 260 صاروخًا، وفقًا لزيلينسكي، الذي أكد أن المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا، يدينون العدوان الروسي. وأفادت السلطات الأوكرانية باندلاع حرائق واسعة في منشآت صناعية بمنطقة كييف نتيجة الغارات الروسية، فيما أعلنت موسكو أن منظومات دفاعها أسقطت 60 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وفي سياق سياسي، أعلن ترمب أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، الذي يزور إسرائيل حاليًا، سيتوجه إلى موسكو بعد انتهاء مهمته في الشرق الأوسط، دون تحديد طبيعة الرسالة التي يحملها. وأكد خبراء أن ترمب كان أكثر استعدادًا من أسلافه لفرض العقوبات على روسيا، وأنه قد يفرض عقوبات شخصية ومالية على الصناعة الروسية، مع احتمالية التفاوض لتخفيفها لاحقًا.
ترمب يصف هجمات روسيا على أوكرانيا بأنها «مثيرة للاشمئزاز» ويؤكد عزمه على فرض عقوبات جديدة على موسكو.
وفي تطور سياسي، شهدت مواقف الجمهوريين تغيرًا ملحوظًا، حيث أوصت لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ بزيادة كبيرة في مساعدات أوكرانيا، ووافقت على إطار ميزانية دفاعية بقيمة 852 مليار دولار، تتضمن 800 مليون دولار لدعم أوكرانيا عسكريًا. كما قدم أعضاء من الحزبين مشروع قانون لإرسال أكثر من 55 مليار دولار دعمًا لأوكرانيا، يُموّل من الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالموقف الروسي، غيّر ترمب موقفه تجاه أوكرانيا، وحدد مهلة أسبوعين لبوتين لإنهاء إراقة الدماء، مهددًا بفرض عقوبات صارمة إذا لم يتم ذلك. وأدى هذا التغيير إلى دعم متزايد من بعض الجمهوريين، الذين يضغطون الآن من أجل تشديد العقوبات على موسكو وإرسال مزيد من الأسلحة إلى كييف.
وفي سياق التعاون الأوروبي، أعلنت ألمانيا عن تسليم منظومات صواريخ «باتريوت» لأوكرانيا بعد اتفاق مع الولايات المتحدة، حيث ستبدأ بإرسال قاذفات إضافية خلال الأيام القادمة، مع استمرار دعمها لحلف شمال الأطلسي. وأكدت مسؤولة الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن إرسال الأسلحة وتكثيف العقوبات هو الطريق الأسرع لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.





Share your opinion
ترمب يهاجم روسيا ويصف هجماتها الأخيرة بأنها «مثيرة للاشمئزاز»