تواجه مفاوضات الهدنة في قطاع غزة حالة من الجمود منذ انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل للتشاور، وسط تراجع في وتيرة المحادثات التي تركز على الأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع.
زار المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، غزة في محاولة لبحث سبل إنهاء الأزمة، بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن هناك تحولاً من خطة لإطلاق سراح بعض الرهائن إلى خطة لإطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاح حركة حماس، مع استمرار المساعدات الإنسانية.
وقد زار ويتكوف، وسفير واشنطن في إسرائيل، مايك هاكابي، مؤسسة غزة الإنسانية التي تدعمها الولايات المتحدة، بهدف تفقد عمليات تسليم المساعدات الغذائية، بينما تعمل واشنطن على وضع خطة لتسريع عمليات الإمداد إلى القطاع.
وفي ظل استمرار القتال، تتحدث تقارير عن خطط بديلة تشمل احتلال أراضٍ جديدة في غزة أو فرض عمليات عسكرية مفاجئة، بالإضافة إلى التهديد باغتيالات أو ملاحقات مالية لقادة حماس، وهو ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
استمرار الجمود في مفاوضات غزة يتطلب مقترحات وسط جديدة وتنازلات من جميع الأطراف لتحقيق تقدم حاسم
رأى خبراء أن زيارة ويتكوف تشير إلى أن المساعدات ستظل أولوية، وأن هناك توجهًا لزيادة الدعم الإنساني، رغم أن تعنت الأطراف وشروطها يعقدان التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة مع تمسك حماس بضرورة إنهاء الأزمة الإنسانية قبل العودة للمفاوضات.
وأشارت تصريحات من قيادات حماس إلى أن الحركة مستعدة للانخراط في مفاوضات فورية حال وصول المساعدات، مع تأكيدها أن استمرار التجويع يفقد المفاوضات مضمونها، خاصة بعد انسحاب الاحتلال من المفاوضات الأسبوع الماضي.
وفي سياق متصل، اعتبر القيادي في حماس، عزت الرشق، أن زيارة ويتكوف تمثل محاولة لاحتواء الغضب الشعبي من الشراكة الأميركية-الإسرائيلية في تجويع القطاع، في حين أن تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أشارت إلى أن الحل الأمثل هو استسلام حماس وإطلاق سراح الأسرى.
وبينما يتوقع بعض المحللين أن تركز المفاوضات على صياغة مقترح وسط يجمع بين مطالب الطرفين، يرى آخرون أن التقدم مرهون بمرونة الأطراف واستعدادها لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق بنزع سلاح حماس وفتح المعابر.





Share your opinion
تحديات تجاوز الجمود في مفاوضات الهدنة بين الأطراف في غزة