في بلد يهدف إلى تعزيز سمعته كقوة مبتكرة، تواصل الصين حماية علامتها التجارية "لابوبو"، التي أصبحت رمزاً عالمياً بعد نجاحات في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب. في يونيو، أشادت صحيفة الشعب اليومية، الناطقة باسم الحزب الشيوعي، بمنتجات "لابوبو" معتبرة إياها نقلة نوعية من "صُنع في الصين" إلى "ابتُكر في الصين"، مستفيدة من قوة التصنيع والابتكار.
لكن، مع تزايد شعبية الدمية، بدأت عمليات التزييف تنتشر بشكل واسع، حيث يسارع رواد الأعمال في مدينة شنتشن إلى إنتاج نسخ مقلدة لبيعها للمستهلكين المتحمسين. وتتصدى السلطات الصينية لهذه الظاهرة بشكل صارم، حيث أطلقت حملات لضبط المنتجات المقلدة، في محاولة لحماية سمعة النجاح الصيني في مجال القوّة الناعمة.
يُذكر أن كاسينغ لونغ، مبتكر شخصية "لابوبو"، بدأ مسيرته الفنية في هونغ كونغ عام 2011، قبل أن يطور شخصية "الوحوش" في 2015، التي استوحاها من التراث الشعبي والأساطير. تم ترخيص "لابوبو" لاحقاً لشركة "بوب مارت" الصينية لإنتاج علب الألعاب العمياء، وحقق نجاحاً كبيراً، حيث صدرت بأكثر من 300 إصدار مختلف، وبيعت بعض النسخ بأسعار باهظة، منها لوحة مرسومة بالأكريليك بيعت بأكثر من 100 ألف دولار.
تسعى الصين لحماية حقوق الملكية الفكرية لدمية "لابوبو" الشهيرة، وسط تصاعد عمليات التزييف والنسخ المقلدة.
ازدادت شعبية الدمية بشكل كبير بعد أن نشرت فرقة "بلاك بينك" صورة لعضوها ليزا وهي تمسك بـ"لابوبو" على إنستغرام، مما دفع الشركة إلى إرسال دمية ضخمة لها كهدية. ومع ذلك، قامت سلطات الجمارك في نينغبو بضبط عمليات تهريب لآلاف المنتجات المقلدة، حيث تم ضبط أكثر من 200 ألف سلعة في عمليات مختلفة خلال العام الجاري، في محاولة لحماية حقوق الملكية الفكرية.
يقول محللة اتجاهات المستهلكين، يالينغ جيانغ، إن الصين أصبحت أكثر عزماً على مكافحة سرقات الملكية الفكرية، خاصة بعد أن أصبحت "لابوبو" من أكثر الألعاب مبيعاً عالمياً، وأداة لتعزيز القوة الناعمة الوطنية، مما يجعل الدفاع عن حقوقها مسألة وطنية بالدرجة الأولى.





Share your opinion
الصين تفرض قيوداً على "لابوبو" المزيفة