Fri 01 Aug 2025 2:58 pm - Jerusalem Time

كاتبة بريطانية: شركات أميركية تستغل غزة لزيادة أرباحها

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن الشركات الأمريكية تستفيد مالياً من دعمها العسكري لإسرائيل، مما يساهم في استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، رغم معاناة السكان وتفاقم المجاعة. وأكدت الكاتبة كاترينا فاندن هوفيل، المديرة التحريرية في مجلة "ذا نيشن"، أن إسرائيل تتعمد تجويع غزة عبر منع جميع أنواع الغذاء والإمدادات من عبور الحدود، مع السماح فقط بمرور أسلحة الدمار.

وأشارت الكاتبة إلى أن العديد من الشركات تستغل الحرب الإسرائيلية على القطاع لزيادة أرباحها، دون أي مسؤولية أخلاقية عن الدمار الذي يلحق بالسكان. وكشف تقرير للمقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أن المورد الرئيسي لهذه الأسلحة هو الولايات المتحدة، وأن الشركات الأمريكية الكبرى كانت "متحمسة للغاية" لدعم فظائع إسرائيل مقابل مليارات الدولارات من الأرباح.

وأوضحت ألبانيزي أن استفادة الشركات من الحروب ليست ظاهرة جديدة، لكن ما يحدث في فلسطين يُعتبر نموذجا استثنائيا لاستغلال العنف. وزودت شركات دفاعية مثل لوكهيد مارتن إسرائيل بطائرات مقاتلة استخدمت في غارات أسفرت عن مقتل أو إصابة نحو 200 ألف فلسطيني. كما تعاونت شركة بالانتير، المتخصصة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، مع الجيش الإسرائيلي، وعقدت اجتماعات في تل أبيب رغم إنكارها التورط في برامج استهداف غزة.

واستخدمت معدات شركة كاتربيلر في تدمير منازل ومستشفيات، مما أدى إلى وفاة مدنيين حوصروا تحت الأنقاض. وأشار تقرير ألبانيزي إلى أن أبرز المستفيدين من الحرب هم الشركات الكبرى المعروفة بـ"الـ7 الرائعون"، وهي شركات تكنولوجيا أمريكية ضخمة مثل مايكروسوفت، آبل، أمازون، ألفابت، ميتا، إنفيديا وتسلا، التي تربطها علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع الجيش الإسرائيلي.

وذكر أن غوغل وأمازون وفرت خدمات حوسبة سحابية للجيش الإسرائيلي مقابل 1.2 مليار دولار، وهو مبلغ وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه "سلاح قاتل" لا يقل فتكاً عن الغازات السامة. وتأتي أرباح هذه الشركات في وقت يعاني فيه ملايين الفلسطينيين من الجوع والحصار، مما يبرز التناقض الأخلاقي بين ازدهار الشركات ومعاناة السكان في غزة.

وشددت الكاتبة على أن الحكومة الأمريكية تدعم هذا الوضع من خلال استمرار تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مما يضخ المزيد من الأموال في خزائن الشركات الأمريكية، دون رادع أخلاقي. وأوضحت أن محاولات إيقاف تجارة الأسلحة تواجه مقاومة سياسية كبيرة في واشنطن، رغم تصاعد الغضب الشعبي، وأن حملة المقاطعة والضغط من داخل الشركات، مثل احتجاجات عمال غوغل، قد تساهم في إنهاء هذه الأرباح غير الأخلاقية.

وفي انتظار ذلك، سيظل الأطفال العطشى في خان يونس ينتظرون قطرات الماء المالح، وسيواصل الأطباء في غزة البحث عن علب طعام منتهية الصلاحية، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية المستمرة.

Tags

Share your opinion

كاتبة بريطانية: شركات أميركية تستغل غزة لزيادة أرباحها

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.