تتناول الأبحاث الحديثة علاقة الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير، بالحالات النفسية والعقلية، مع وجود أدلة على ارتباطه باضطرابات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والفصام. تشير دراسات إلى أن تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين قد يثير استجابة مناعية تؤدي إلى التهابات في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الدماغ، مما يسبب أعراضا مثل اضطرابات المزاج، القلق، والهلوسة.
الدكتورة ديانا كيلي، أستاذة الطب النفسي في جامعة ميريلاند، أكدت أن هناك علاقة بين حساسية الغلوتين ووظائف الدماغ، حيث أظهرت دراساتها أن معدلات الأجسام المضادة للغلوتين مرتفعة لدى مرضى الفصام، وأن إزالة الغلوتين من النظام الغذائي قد تحسن من حالتهم. وأشارت إلى أن تسرب الأجسام المضادة إلى الدماغ قد يسبب التهابات تؤدي إلى اضطرابات نفسية.
توضح الأبحاث أن حساسية الغلوتين، خاصة الداء البطني، تؤدي إلى تلف في الجهاز الهضمي وأعراض مثل الإسهال، الانتفاخ، والتعب، مع وجود علاقة وراثية. كما أن حساسية الغلوتين غير السيلياكياك، التي يصعب تشخيصها، قد تتسبب في استجابة مناعية تؤثر على الدماغ، وتسبب اضطرابات مثل القلق والاكتئاب.
الدراسات تظهر وجود صلة بين الغلوتين والأمراض النفسية مثل الاكتئاب والفصام.
تربط الدراسات بين الالتهاب الناتج عن استجابة الجهاز المناعي وتدهور الحالة النفسية، حيث أن الالتهاب المزمن قد يسبب اضطرابات في نظام السيروتونين، وهو ناقل كيميائي مهم في الدماغ، مما يساهم في اضطرابات المزاج. كما أن الأمعاء تنتج حوالي 95% من السيروتونين، وتؤثر ميكروبات الأمعاء على إنتاجه، مما يربط بين صحة الأمعاء والصحة النفسية.
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب والقلق، غالبا ما يعانون من علامات التهابية، وأن حساسية الغلوتين قد تكون أحد الأسباب. أظهرت دراسة أن 39% من مرضى الداء البطني يعانون من الاكتئاب، مع وجود أدلة سريرية على أن نظام غذائي خال من الغلوتين قد يخفف من أعراضهم، خاصة عند مرضى الفصام.





Share your opinion
الخبز كمصدر للقلق.. هل يسبب الغلوتين مشاكل نفسية؟